اهتزت منطقة ‘تاغنمين’ بمدينة الحسيمة، صباح اليوم، على وقع حادث مؤسف يعكس تحدياً صارخاً للقانون، حيث تعرض شرطي مرور لاعتداء جسدي أثناء قيامه بمهامه المهنية المعتادة في تنظيم حركة السير والجولان.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى لحظة تدخل الشرطي لحجز دراجة نارية تبين أنها في وضعية غير قانونية، وهو الإجراء الذي لم يرق لصاحبها ومرافقه، حيث تحول الموقف من نقاش عادي حول مخالفة مرورية إلى اعتداء عنيف استهدف الموظف العمومي أثناء أدائه لواجبه الوطني. هذا السلوك، الذي يضرب عرض الحائط بكل الضوابط القانونية، قوبل برد فعل أمني حازم وفوري.
وفور وقوع الاعتداء، استنفرت المصالح الأمنية بالمنطقة عناصرها، حيث مكنت التحريات الميدانية والتدخلات السريعة من توقيف المشتبه فيهما الرئيسيين في وقت وجيز. وفي المقابل، لا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة على قدم وساق من أجل تحديد هويات شخصين آخرين شاركا في هذا الاعتداء قبل أن يلوذا بالفرار إلى وجهة مجهولة فور انتهاء ‘فصول’ الواقعة.
هذا وتم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي يجري تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، وذلك لكشف كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الفعل الإجرامي، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف، في انتظار إحالة الجميع على العدالة لتقول كلمتها في حقهم.
إن مثل هذه الممارسات التي تستهدف عناصر الأمن، الذين يسهرون على أمن المواطنين وسلامة الطرقات، تثير استياءً كبيراً، وتؤكد مرة أخرى ضرورة الالتزام بالقانون والامتثال لتوجيهات رجال السلطة، بعيداً عن منطق القوة والتهور الذي لا يجلب لصاحبه سوى المتاعب القانونية الجسيمة.