24 ساعة

انتحل صفة ‘كولونيل’ ليفلت من العقاب.. سكران يقع في قبضة درك مراكش

في مشهد يجمع بين التهور ومحاولة الالتفاف على القانون، لم يجد شخص كان في حالة سكر متقدمة، مساء الأربعاء، من وسيلة لإخفاء سوء تصرفه سوى ادعاء صفة ‘كولونيل’ في جهاز الدرك الملكي.

بدأت فصول الواقعة المثيرة عند نقطة المراقبة الاعتيادية بسيدي موسى، بضواحي مدينة مراكش. هناك، استوقفت عناصر سرية الدرك الملكي بـ’تاسلطانت’ سيارة كان يقودها المعني بالأمر، حيث بدت عليه علامات واضحة تفيد بأنه تحت تأثير المشروبات الكحولية، وهو ما أثار شكوك العناصر الأمنية التي كانت تقوم بواجبها في مراقبة حركة المرور وتأمين المنطقة.

ومع محاولة عناصر الدرك تفتيش السيارة والتحقق من وثائق السائق، بادر الأخير إلى استخدام ورقة ‘النفوذ الوهمي’، مصراً على أنه ضابط سامٍ برتبة كولونيل في جهاز الدرك، في محاولة يائسة منه لترهيب العناصر الأمنية وإفلاته من الإجراءات القانونية المترتبة على سياقته في حالة سكر.

غير أن هذه ‘التمثيلية’ لم تنطلِ على العناصر الأمنية اليقظة، التي تعاملت مع الموقف بصرامة مهنية عالية، متجاهلة محاولات التمويه التي قام بها الموقوف. وبعد محاصرة الموقف واكتشاف زيف ادعاءاته، تم توقيفه على الفور واقتياده إلى مركز الدرك.

وتبعا لتعليمات النيابة العامة المختصة، وُضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية؛ وذلك في إطار البحث القضائي الذي يجري حالياً لكشف كافة ملابسات الحادث، وتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، والتي قد تتجاوز السكر العلني لتشمل انتحال صفة ينظمها القانون. هكذا، انتهت مغامرة ‘الكولونيل المزيف’ بين جدران المخفر، ليكون درساً في أن القانون فوق الجميع، وأن الحنكة الأمنية تبقى دائماً بالمرصاد لكل من يحاول استغلال السلطة بغير وجه حق.