24 ساعة

فاجعة في أزيلال: مختل عقلي ينهي حياة أفراد أسرته في ليلة دامية

عاشت مدينة أزيلال، في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 9 أبريل، لحظات من الرعب والذهول، بعدما تحول منزل عائلي إلى مسرح لجريمة قتل مروعة هزت أركان المنطقة. لم يكن أفراد الأسرة يعلمون أن ليلتهم ستنتهي بهذه النهاية المأساوية على يد ابنهم البالغ من العمر 29 سنة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الجاني، الذي كان قد تلقى علاجاً في مستشفى للأمراض العقلية خلال شهر غشت المنصرم، أقدم في لحظة جنونية على استلال سلاح أبيض وتوجيه طعنات قاتلة لوالدته وشقيقين له، مما أدى إلى وفاتهم في عين المكان. ولم يتوقف بطشه عند هذا الحد، بل تسبب في إصابة شقيق ثالث بجروح بليغة، وسط صراخ استنجاد هز أرجاء الحي.

وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت المصالح الأمنية بمدينة أزيلال عناصرها التي طوقت مسرح الجريمة بسرعة قياسية، وبدأت عمليات تمشيط واسعة مكنت من توقيف المشتبه فيه وحجز السلاح الأبيض الذي استخدمه في ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة.

هذا وتم وضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا التحقيق إلى كشف كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الفاجعة، مع التركيز بشكل خاص على تدقيق الوضع النفسي والعقلي للمتهم، في انتظار ما ستسفر عنه الخبرات الطبية والتحقيقات الجارية.

وقد خلفت هذه الواقعة حزناً عميقاً وصدمة قوية بين سكان المنطقة، الذين تساءلوا عن كيفية حدوث مثل هذه المآسي وتكرارها، مطالبين بمزيد من اليقظة في متابعة الحالات التي تعاني من اضطرابات نفسية لتفادي كوارث مشابهة في المستقبل.