عاشت منطقة دوار الباشا، التابعة لجماعة السعادة بضواحي مراكش، صباح الأربعاء، لحظات من الاستنفار الأمني غير المسبوق، عقب تعرض إحدى الضيعات الفلاحية لعملية سرقة موصوفة استهدفت قطيعاً كبيراً من الأغنام.
وتفاجأ صاحب الضيعة، في الساعات الأولى من الصباح، باختفاء قطيعه الذي يتجاوز تعداده الـ 100 رأس غنم بشكل كامل، ليجد نفسه أمام واقعة صادمة حولت هدوء المنطقة إلى حالة من القلق والذهول. وفور اكتشافه للأمر، سارع المعني بالأمر إلى إخطار عناصر الدرك الملكي، التي حلت بعين المكان للوقوف على ملابسات الحادث وجمع القرائن التي قد تقود إلى الجناة.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً قضائياً دقيقاً وشاملاً لكشف خيوط هذه العملية، خاصة وأن سرقة قطيع بهذا الحجم تتطلب ترتيبات لوجستية مسبقة واستعمال شاحنات لنقل المسروقات بعيداً عن الأنظار. ويجري حالياً تمشيط المنطقة واستنطاق الشهود والمحيطين بالضيعة، في محاولة لتحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة.
هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة مطالب الساكنة المحلية بضرورة تعزيز التغطية الأمنية وتكثيف الدوريات في المناطق القروية وشبه الحضرية المحيطة بمراكش، وذلك للحد من تنامي ظاهرة السرقات التي تستهدف ممتلكات الفلاحين وتهدد استقرارهم الاقتصادي. وبينما تتواصل التحقيقات، يترقب الجميع ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من نتائج قد تضع حداً لهذه العمليات الإجرامية التي بدأت تؤرق بال المهنيين بالمنطقة.