تحولت رحلة عادية على متن الخطوط الجوية ‘العربية للطيران’ رقم 30375، التي كانت متجهة من مطار العروي بالناظور نحو مطار برشلونة، إلى تجربة مريرة لم تكن في الحسبان. ففي يوم 30 مارس 2026، وجد المسافرون أنفسهم أمام واقع صادم عند وصولهم؛ إذ اختفت أمتعتهم تماماً من بساط الأمتعة، لتتلاشى معها فرحة السفر والراحة.
الوضع لم يتوقف عند حدود ضياع الحقائب، بل تفاقم بسبب الصمت المطبق للشركة المعنية. فقد اشتكى الركاب من غياب أي توضيحات رسمية أو تحرك فعلي ينهي حالة الغموض التي أحاطت بمصير أمتعتهم. ومع مرور الأيام، تزايد منسوب الاحتقان، خاصة أن بين المسافرين عائلات كانت تحمل معها أغراضاً ضرورية، من أدوية حيوية، وملابس، وحتى عربات للأطفال، مما اضطرهم للقيام باقتناء مستلزمات بديلة على نفقتهم الخاصة في بلد الغربة، تحت وقع الصدمة ونقص المعلومات.
ولم تكن الأزمة سهلة الحل، إذ إن عدداً كبيراً من الركاب كانوا بصدد التوجه إلى وجهات أوروبية أخرى، مثل ألمانيا، مما عقد مأمورية تتبع الحقائب واستلامها لاحقاً. وبينما تشير بعض المعطيات الأولية إلى احتمال وجود إضراب أو خلل تقني في خدمات المناولة بمطار برشلونة خلال تلك الليلة، يرى المسافرون أن هذه المبررات لا تعفي الشركة من مسؤوليتها الأخلاقية والمهنية في التواصل والشفافية.
اليوم، تتعالى أصوات المتضررين مطالبة بفتح تحقيق عاجل في هذا الملف، ليس فقط لاسترجاع ممتلكاتهم، بل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين. كما شدد الركاب على ضرورة جبر الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهم جراء هذا الإهمال. إنها واقعة تعيد طرح السؤال مجدداً حول جودة الخدمات المقدمة للمسافرين المغاربة، ومدى جاهزية الشركات للتعامل مع الأزمات الطارئة بمهنية تضمن حقوق العميل قبل كل شيء.