عاشت منطقة عين البرجة بالدار البيضاء، اليوم، أجواء مشحونة ومضطربة، تزامناً مع تدخل السلطات المحلية مدعومة بعناصر القوات المساعدة والأمن الوطني لتنفيذ قرار إفراغ لمساكن يشغلها متقاعدون من سلك الجيش.
وحسب ما عاينته هسبريس في عين المكان، فقد تحولت عملية الإفراغ إلى مواجهات وتدافع بين القوات العمومية والمقيمين الذين رفضوا مغادرة بيوتهم، معتبرين أنفسهم معنيين بقضية عادلة تتطلب مراعاة ظروفهم الاجتماعية. وقد طوقت تعزيزات أمنية مكثفة محيط الموقع لضمان سير العملية التي اتخذت طابعاً تصعيدياً، وسط صيحات المحتجين الذين يطالبون بإنصافهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل نزاع طويل الأمد حول الحق في الاستفادة من هذه الوحدات السكنية. وفي الوقت الذي تصر فيه السلطات المختصة على تطبيق المساطر القانونية الجاري بها العمل، يشدد متقاعدو الجيش على ضرورة إيجاد حلول بديلة ومستدامة، تضمن لهم السكن وتصون كرامتهم بعد سنوات من الخدمة العسكرية.
مشاهد الشد والجذب التي سجلت بالموقع عكست حجم الاحتقان لدى هؤلاء المتقاعدين، الذين يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة قرارات الإخلاء دون بديل واضح. وفي المقابل، تؤكد السلطات أن تحركها يأتي في إطار تنفيذ أحكام قانونية، مما يضع الملف أمام تحدي الموازنة بين تطبيق القانون وبين الجانب الإنساني والاجتماعي لهذه الفئة التي أفنت زهرة شبابها في خدمة الوطن.