في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في شرايين السياحة بجهة فاس-مكناس، شهد إقليم بولمان يوم السبت 4 أبريل 2026، لحظة فارقة تمثلت في الافتتاح الرسمي لمنتجع ‘حامة مولاي يعقوب بن ساهل’، المعروف محلياً باسم ‘عين سخونة’.
حفل التدشين، الذي ترأسه عامل إقليم بولمان، علال الباز، حضره وفد رفيع المستوى يضم ممثلين عن الهيئات الدبلوماسية، ومنتخبين، وفعاليات مدنية وعسكرية، وسط تطلعات كبيرة بأن يشكل هذا الصرح السياحي رافعة حقيقية للتنمية المحلية. لا يقتصر المشروع على كونه مجرد فضاء للاستحمام، بل هو وجهة متكاملة تزاوج بين الطبيعة الخلابة ومرافق الترفيه العصرية، ما يجعله قبلة جاذبة لمختلف فئات الزوار.
وراء هذا الإنجاز، تتوارى قصة شراكة مؤسساتية قوية؛ حيث ساهم مجلس جهة فاس-مكناس بـ 10 ملايين درهم، بينما ضخت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 4.2 مليون درهم. ولم يتوقف الدعم عند هذا الحد، إذ خصص المجلس الإقليمي لبولمان مليوني درهم لتأهيل المسالك الطرقية المؤدية للموقع، في حين تكفلت جماعة الرميلة بـ 1.5 مليون درهم لربط الموقع بشبكات الماء والكهرباء والتطهير.
يمتد المنتجع على مساحة 40 ألف متر مربع، ويضم تجهيزات عصرية مصممة بعناية لتلبية تطلعات الزوار، تشمل أجنحة منفصلة للرجال والنساء، مراكز للتدليك والاسترخاء، ومسابح داخلية وخارجية. كما يزخر المكان بمرافق اجتماعية ورياضية متنوعة كالمقاهي، المطاعم، ملاعب رياضية، وفضاءات لعرض وتسويق المنتجات المحلية، ما يجعله بيئة متكاملة تخدم السائح والمواطن على حد سواء.
يطمح القائمون على المشروع إلى تحويل جماعة الرميلة إلى قطب سياحي واعد، قادر على كسر طوق العزلة عن المنطقة وتوفير فرص شغل حقيقية للشباب المحلي. إن هذا الاستثمار لا يعدو كونه لبنة أولى في مسار استراتيجية جهوية تهدف إلى ترسيخ سياحة مستدامة تعيد ترتيب الخريطة الاقتصادية لإقليم بولمان وتضعها في مصاف الوجهات السياحية المتميزة بالمملكة.