عاش شاطئ سيدي رحال، صباح اليوم، على وقع استنفار أمني غير مسبوق، عقب عثور أحد المواطنين على قطعة سلاح ناري كانت ملقاة وسط الرمال في ظروف لا تزال تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المصطاف، الذي تفاجأ بوجود سلاح من نوع ‘مسدس’ خالٍ تماماً من الذخيرة، لم يتردد في إخطار السلطات المحلية. وفور تلقيها الخبر، تحركت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بسرعة قياسية نحو عين المكان، حيث جرى تطويق المنطقة وضرب طوق أمني حول محيط الاكتشاف لضمان عدم طمس أي أدلة قد تفيد في سير التحقيقات.
وقد باشرت الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي إجراءاتها الميدانية الدقيقة، حيث تم حجز السلاح المذكور وإخضاعه لخبرة تقنية من أجل تحديد نوعه، ومدى صلاحيته للاستعمال، والبحث عن أي بصمات أو أدلة قد تقود إلى هوية صاحبه أو الجهة التي تخلصت منه في هذا الفضاء العام.
من جانبها، دخلت النيابة العامة المختصة ببرشيد على خط هذه القضية، حيث أمرت بفتح بحث قضائي معمق لكشف ملابسات هذا الحادث ‘الغامض’. وتسعى الأبحاث الجارية، التي تشرف عليها الضابطة القضائية، إلى فك لغز وصول هذا المسدس إلى الشاطئ، وما إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة للتخلص من أداة جريمة سابقة، أم أن هناك سيناريوهات أخرى وراء هذه الواقعة التي أثارت قلقاً في صفوف مرتادي الشاطئ.
وتواصل العناصر الدركية تكثيف تحرياتها الميدانية، مع استثمار كافة الوسائل المتاحة لتحديد مصدر السلاح، وترتيب المسؤوليات القانونية بناءً على ما ستسفر عنه نتائج الخبرة والتحقيق، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة عن هذا ‘اللغز’ الذي قطع هدوء شاطئ سيدي رحال.