خيم الحزن صباح هذا السبت، الرابع من أبريل، على أروقة المشهد السياسي المغربي عقب إعلان نبأ رحيل البرلمانية نزهة أباكريم، عضو فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب. لم تكن الراحلة مجرد اسم في سجلات البرلمان، بل كانت وجهاً مألوفاً بصمتها الخاصة في قبة المؤسسة التشريعية.
عرفت الراحلة بنشاطها الدؤوب وتفاعلها القوي مع الملفات الاجتماعية والتنموية التي تهم المواطن، حيث لم تكتفِ بكونها فاعلة سياسية، بل انخرطت بكامل جوارحها في العمل الجمعوي، مما منحها مكانة محترمة لدى مختلف الأطياف السياسية التي شهدت على جديتها وتفانيها. لقد كانت أباكريم تمثل نموذجاً للمرأة البرلمانية التي توازن بين الممارسة الحزبية والحضور الميداني، وهو ما جعل فقدانها يترك فراغاً ملموساً في الأوساط التي اشتغلت فيها.
وتتوالى ردود الفعل منذ الإعلان عن وفاتها، حيث يستحضر زملاؤها في العمل البرلماني ورفاقها في الحزب محطات من مسارها الحافل، معبرين عن تأثرهم الشديد بهذا المصاب الجلل. فقد كانت تعتبر واحدة من الوجوه التي راكمت تجربة نوعية في الممارسة السياسية، وكان لها إسهام بارز في نقاشات القبة التي لم تخلُ يوماً من صوتها المدافع عن قضايا الشأن العام.
من المرتقب أن توارى الراحلة الثرى في جنازة مهيبة ستشهد حضور عائلتها ورفاقها في الدرب السياسي وعدد من الوجوه الفاعلة، في أجواء تغمرها مشاعر الحزن والأسى على رحيل قامة برلمانية عرفت بدماثة خلقها وتواضعها. إن رحيل نزهة أباكريم يعد خسارة للمشهد السياسي الوطني، حيث نفقد اليوم صوتاً نسائياً بصم حضوره بمسار حافل بالمسؤولية والالتزام اتجاه قضايا الوطن والمواطنين.