في خطوة طموحة تعكس رغبة حقيقية في تحسين انسيابية التنقل بالعاصمة العلمية، أعطى والي جهة فاس-مكناس، عامل عمالة فاس، خالد آيت الطالب، صباح الجمعة 3 أبريل 2026، إشارة انطلاق المرحلة الأولى من مشروع الطريق المداري بمنطقة بنسودة.
هذا المشروع، الذي طال انتظاره، يأتي في وقت تشهد فيه مدينة فاس توسعاً عمرانياً متسارعاً يفرض تحديات كبيرة على شبكة الطرق التقليدية. وبغلاف مالي يناهز 72 مليون درهم للمرحلة الأولى، يروم هذا الورش الاستراتيجي تخفيف الضغط الخانق عن المحاور الرئيسية، لا سيما في الأحياء الشمالية التي تعاني من اختناقات مرورية يومية.
وما يثير الانتباه في هذا المشروع هو ‘نفس السرعة’ التي يراد بها إنجاز الأشغال؛ فبينما حددت دفاتر التحملات مدة ثمانية أشهر لإتمام الشطر الأول، تسابق الشركة المكلفة ‘سورس بلو’ الزمن لتقليص هذه المدة إلى خمسة أشهر فقط، في إشارة واضحة إلى التزام السلطات بإنهاء معاناة السائقين في أقرب وقت ممكن.
ولا تتوقف الطموحات هنا، حيث أُسندت مهمة تنفيذ المرحلة الثانية لشركة ‘GTR’، التي فازت بالصفقة بقيمة 58.26 مليون درهم. وما يميز هذا الشطر هو الجدول الزمني الضيق الذي لا يتعدى ثلاثة أشهر، مما يعكس توجهاً صارماً نحو إنهاء هذا المشروع الحيوي وفق معايير الجودة والسرعة.
وتتولى شركة التنمية المحلية بفاس مهمة التتبع الدقيق لمختلف مراحل الأشغال، بالتنسيق المباشر مع مصالح الولاية، لضمان سير الورش في مساره الصحيح. إن هذا المشروع ليس مجرد طريق جديد يضاف إلى خريطة المدينة، بل هو جزء من رؤية أشمل تهدف إلى رفع جاذبية فاس، وتأهيل بنيتها التحتية لتواكب متطلبات التنمية العصرية، بما ينعكس بشكل مباشر وإيجابي على جودة الحياة اليومية للمواطن الفاسي.