في تطور أمني لافت هز أركان المشهد السياسي في مدغشقر، أعلن النائب العام عن إحباط محاولة لاغتيال الرئيس مايكل راندريانيرينا، الذي تولى سدة الحكم في البلاد عقب مغادرة الرئيس السابق أندري راجولينا للبلاد.
وفي خطاب متلفز بث ليلة الخميس، كشف النائب العام، ناريندرا نافالون راكوتوناينا، عن تفاصيل هذه العملية التي كانت تهدد استقرار البلاد، مؤكداً أن السلطات القضائية والأمنية بصدد توجيه تهم ثقيلة لثلاثة عشر شخصاً متورطاً في هذا المخطط الإجرامي. وأوضح المسؤول القضائي أنه تم القبض فعلياً على أحد عشر مشتبهاً بهم، بينما لا تزال التحقيقات جارية والبحث مستمراً عن بقية المتورطين.
وبحسب المعطيات التي رشحت عن هذه القضية، فإن أصابع الاتهام تشير إلى وجود تخطيط دقيق كان يستهدف تصفية الرئيس راندريانيرينا، الذي يشغل رتبة عقيد في الجيش. ومن بين الأسماء البارزة التي ورد ذكرها في التحقيقات، العقيد باتريك راكوتومامونجي، الذي وُصف بأنه أحد العقول المدبرة والمنظمين الرئيسيين للمخطط الفاشل، حيث لا تزال الأجهزة الأمنية تلاحقه بعد أن نجح في الإفلات من قبضة العدالة حتى الآن.
هذه الأحداث تضع مدغشقر أمام منعطف سياسي دقيق، خاصة في ظل التحولات الأخيرة التي شهدتها البلاد بعد خروج الرئيس السابق. وتأتي هذه الخطوة الأمنية لتكشف عن وجود جيوب من المعارضة التي لا تكتفي بالاحتجاج السياسي، بل تلجأ إلى خيارات عنيفة لقلب موازين القوى. وبينما تستمر حالة الاستنفار الأمني، يترقب الشارع المدغشقري ما ستسفر عنه التحقيقات مع الموقوفين، في انتظار تفاصيل أكثر حول الدوافع الحقيقية وراء هذا المخطط الذي كان يمكن أن يدخل البلاد في نفق مظلم من الفوضى السياسية.