في مبادرة إنسانية نبيلة تعكس روح التضامن، احتضن مركز ‘الوفاء’ للخدمات المتعددة للأطفال في وضعية إعاقة بجماعة المجاطية أولاد الطالب بإقليم مديونة، يوماً دراسياً وتوعوياً متميزاً بمناسبة اليوم العالمي للتوحد. اللقاء الذي نُظم تحت شعار ‘التوحد والإنسانية.. كل حياة لها قيمة’، جاء ثمرة شراكة ناجحة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وجمعية ‘أصدقاء الصحة’ بمديونة.
وحضر هذا الحدث عامل إقليم مديونة، علي سالم الشكاف، إلى جانب ثلة من المسؤولين المحليين وفعاليات المجتمع المدني، وسط حضور غفير لأسر الأطفال المعنيين، مما أضفى طابعاً عائلياً دافئاً على الفعاليات. وتندرج هذه الخطوة ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تضع قضايا الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة في صلب اهتماماتها.
وفي كلمة له خلال اللقاء، أوضح محمد سينا، رئيس مصلحة تتبع برامج الأشخاص في وضعية هشاشة بعمالة مديونة، أن هذا اليوم ليس مجرد احتفال عابر، بل هو محطة لتسليط الضوء على اضطرابات طيف التوحد التي تتطلب مقاربات متخصصة في التشخيص والمواكبة. وشدد سينا على أن المسؤولية جماعية لتعزيز الوعي المجتمعي ومحاربة الوصمة المرتبطة بهذا الاضطراب، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو ضمان حق هؤلاء الأطفال في التربية والتكوين والرعاية الصحية.
من جانبه، أشار يوسف الناصري، الكاتب العام لجمعية ‘أصدقاء الصحة’، إلى أن مركز ‘الوفاء’ بات اليوم يشكل ملاذاً حقيقياً لـ 101 طفل، مؤكداً على الطموح المشترك لتطوير قدرات هؤلاء الأطفال وتعزيز اندماجهم في النسيج الاجتماعي بشكل عادل وفعال.
تنوعت فقرات اليوم بين ورشات توعوية تفاعلية وأنشطة ترفيهية أدخلت البهجة على قلوب الأطفال، فضلاً عن ندوة علمية رصينة ناقشت التحديات الراهنة في مجال الدعم النفسي والتربوي. وقد أجمع الحاضرون في ختام هذا اليوم، على أن بناء مجتمع دامج ومحترم للاختلاف، يظل الهدف الأول الذي يستحق تضافر كل الجهود الحكومية والمدنية.