في خطوة تهدف إلى امتصاص صدمات التقلبات الاقتصادية العالمية والحفاظ على استقرار ميزانيات الأسر المغربية، جدد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، التأكيد على التزام الحكومة الثابت بحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي تصريح لافت خلال الندوة الصحفية التي تلت اجتماع المجلس الحكومي، أوضح لقجع أن الدولة اختارت تحمل العبء المالي لمواجهة ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء في الأسواق الدولية، بدلاً من تمرير هذه الزيادات إلى جيوب المواطنين. وتأتي هذه التدابير العملية، التي تُنَفذ بتوجيهات ملكية سامية، كحائط صد ضد التضخم الذي يشهده قطاع الطاقة على الصعيد العالمي.
وكشف المسؤول الحكومي عن أرقام دقيقة توضح حجم هذا المجهود المالي الكبير، حيث تتحمل خزينة الدولة فاتورة شهرية تصل إلى 400 مليون درهم لضمان استقرار أسعار الكهرباء عند مستوياتها الحالية. هذا الرقم، الذي يعكس إرادة سياسية واضحة، يهدف بالأساس إلى تجنيب المواطن المغربي تبعات تقلبات أسعار المواد الطاقية في الأسواق الخارجية.
إن سياسة ‘الدعم المباشر’ هذه ليست مجرد إجراء تقني، بل هي استراتيجية متكاملة تنهجها الحكومة لتثبيت أسعار الخدمات الأساسية، وضمان عدم تأثر الفاتورة الشهرية للكهرباء بالعواصف الاقتصادية التي تضرب العالم. وبينما تتجه دول كثيرة نحو الزيادة في أسعار الطاقة، يواصل المغرب، من خلال هذه الخطوات، السير على نهج الحفاظ على التوازنات الاجتماعية، معتبراً أن الحفاظ على استقرار الأسعار أولوية قصوى لا تقبل المساومة في الوقت الراهن.