24 ساعة

لقجع يقرع ناقوس الخطر: برميل النفط بـ 100 دولار يربك حسابات الميزانية المغربية

في ظل تقلبات متسارعة تهز أركان الأسواق العالمية، خرج فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ليضع النقاط على الحروف بخصوص التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني. لقجع لم يخفِ حجم الضغوط التي تفرضها الأزمات الدولية الحالية على سلاسل التوريد، مؤكداً أن تأثير هذه الأزمة لا يعترف بالحدود الجغرافية، بل يمتد ليلامس جيوب المواطنين بشكل مباشر.

وخلال اللقاء الصحفي الذي أعقب أشغال المجلس الحكومي، قدم لقجع قراءة دقيقة للأرقام، مشيراً إلى أننا نعيش واقعاً اقتصادياً صعباً حيث قفز متوسط سعر برميل النفط خلال شهر مارس ليصل إلى حاجز الـ 100 دولار، وهو رقم قياسي يمثل زيادة صاروخية تقدر بـ 44 في المائة مقارنة بالسعر الذي كان سائداً قبل نشوب الأزمة والذي استقر حينها عند 70 دولاراً.

ولا تتوقف الحكاية عند النفط الخام وحده، بل تتجاوز ذلك لتشمل تكاليف الشحن البحري والجوي، والخدمات المرتبطة بها، وهو ما يفسر التضخم الذي تشهده أسعار المواد الحيوية. وبالأرقام الصادمة، كشف المسؤول الحكومي أن أسعار الديزل ارتفعت بنسبة 75 في المائة، بينما زادت تكلفة الغاز الطبيعي بـ 54 في المائة، والفيول بـ 60 في المائة، فضلاً عن ارتفاع أسعار الفحم بنسبة 21 في المائة، وهي مواد تعتبر العصب الحقيقي لإنتاج الكهرباء في المملكة.

وأمام هذه المؤشرات التي تعكس تعقيدات السوق الدولية، جدد لقجع تأكيده على أن الحكومة تتابع هذه التطورات ساعة بساعة، واضعةً نصب أعينها حماية القدرة الشرائية للمواطنين كأولوية قصوى. فالتحدي اليوم، وفقاً للوزير، ليس فقط تدبير ارتفاع الأسعار، بل ضمان استمرارية وتوازن القطاعات الاقتصادية الحيوية التي تجد نفسها اليوم في قلب العاصفة العالمية للطاقة.