24 ساعة

لغز ‘بئر القنيطرة’: هل تدفق النفط الخام في دوار الحصينات؟

استيقظ سكان دوار ‘الحصينات’ التابع لجماعة بحارة أولاد عياد بضواحي القنيطرة، على وقع حدث أثار الكثير من الجدل والفضول، بعدما تم تداول أخبار عن اكتشاف مادة تشبه النفط الخام داخل بئر مائي.

الواقعة التي نقل تفاصيلها الناشط أمين المنير عبر صفحته على فيسبوك، بدأت أثناء عملية حفر روتينية لبئر في المنطقة. وبحسب ما تم تداوله، تفاجأ المواطنون بظهور سائل ذي رائحة نفاذة تشبه إلى حد كبير وقود المحركات، وهو ما دفعهم إلى تجربة استخدامه في تشغيل مضخة مياه وجرار زراعي، حيث زعمت التقارير الأولية أن المحركات استجابت للمادة بشكل فعّال.

الحدث لم يمر مرور الكرام، حيث انتقلت عناصر من الدرك الملكي التابعة لمركز سيدي محمد لحمر إلى عين المكان لمعاينة الواقعة وتوثيق ما يحدث. ورغم أن هذا المشهد أعاد للأذهان واقعة سابقة شهدتها منطقة تالوين بتارودانت، حيث عثر السكان هناك على مياه غازية تنبعث من بئر بعمق 120 متراً، إلا أن الشكوك تظل سيدة الموقف في قضية القنيطرة.

وفي الوقت الذي احتفى فيه البعض بهذا الاكتشاف ‘غير المتوقع’، سارعت فئة من المتابعين والخبراء الافتراضيين إلى تبني وجهة نظر أكثر واقعية وتحفظاً. ويرى هؤلاء أن ما حدث قد يكون مجرد تسرب لمواد بترولية من خزانات قديمة مدفونة تحت الأرض، أو نتيجة تلوث التربة بمواد محروقات من مصدر قريب، خاصة وأن عملية الضخ القوي قد تكون ساهمت في سحب هذه الرواسب إلى سطح البئر.

وحتى هذه اللحظة، لا يزال الغموض يلف حقيقة هذه المادة، في انتظار خروج الجهات الرسمية والتقنية لتوضيح طبيعة السائل المكتشف. فهل نحن أمام ثروة طبيعية غير مكتشفة، أم أن الأمر لا يعدو كونه تلوثاً بيئياً عابراً؟ يبقى الباب مفتوحاً أمام كل الاحتمالات حتى صدور كلمة الفصل من المختبرات المختصة.