تحت شعار ‘توجيه سليم لمسار مهني ناجح’، عاشت مدينة صفرو، يوم الثلاثاء، على وقع انطلاق فعاليات ملتقى التوجيه المدرسي والمهني، في خطوة تروم إنارة الطريق أمام التلاميذ لمستقبلهم الدراسي والمهني.
وقد عرف هذا الحدث التربوي البارز حضوراً وازناً، على رأسه عامل إقليم صفرو، إبراهيم أبو زيد، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس-مكناس، فؤاد رغيب، إلى جانب ثلة من المسؤولين والفاعلين التربويين الذين تقاطروا على فضاء الملتقى للمساهمة في هذا الورش الهام. الهدف واضح ولا يحتاج إلى تأويل: مساعدة المتعلمين على اختيار مساراتهم التعليمية والمهنية بناءً على كفاءاتهم الشخصية وتطلعاتهم، مع مراعاة متطلبات سوق الشغل المتغيرة.
وفي كلماتها بالمناسبة، شددت الفعاليات المشاركة على أن التوجيه ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رافعة أساسية لبناء الشخصية والنجاح في الحياة العملية. كما تم التنويه بالجهود الجبارة التي تبذلها المؤسسات التعليمية وشركاؤها لتقريب المعلومة الدقيقة من التلاميذ، وتزويدهم بالأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبلهم بعيداً عن التخبط.
ويوفر الملتقى فرصة ذهبية للطلبة من خلال أروقة تعريفية متنوعة، حيث تفتح مختلف المعاهد ومؤسسات التعليم العالي والتدريب المهني أبوابها لتقديم شروحات وافية حول المسارات المتاحة. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يتضمن البرنامج ورشات تفاعلية ولقاءات مباشرة مع خبراء في مجال التوجيه، ما يتيح للشباب وأولياء أمورهم طرح أسئلتهم واستقاء الإجابات من مصادرها المباشرة.
إن الرهان اليوم هو ترسيخ ‘ثقافة التوجيه’ لدى الأسرة التعليمية والمجتمع، لجعل اختيار التخصص أو المهنة مبنياً على رؤية واضحة وقواعد متينة، بعيداً عن العشوائية التي قد تعيق مسار الطالب مستقبلاً. هكذا، تضع صفرو لبنة أخرى في صرح التكوين الرصين، معطيةً للطلبة فرصة لترجمة طموحاتهم إلى مشاريع شخصية ملموسة.