24 ساعة

غضبة مدير أكاديمية فاس.. حينما يكشف ‘مخزن’ بالمدرسة عورة التقصير في دعم التلاميذ

في مشهد يعيد طرح الأسئلة الحارقة حول واقع منظومتنا التعليمية، عاشت إعدادية ‘الوحدة’ بجماعة البهاليل التابعة لمديرية صفرو، لحظات ساخنة ومثيرة، أبطالها مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس-مكناس، الذي لم يجد بداً من إظهار غضبه الشديد تجاه المسؤولين المحليين.

تفاصيل الواقعة، التي استقتها مصادرنا، بدأت بزيارة ميدانية مفاجئة قام بها المسؤول الأول عن الأكاديمية للمؤسسة المذكورة. هناك، اكتشف الرجل واقعاً صادماً؛ فبينما تراهن خارطة طريق الإصلاح على تقوية التعلمات ودعم المتعثرين، وجد المدير نفسه أمام فراغ تام من أي أنشطة للدعم التربوي. المفارقة هنا أن المؤسسة تتوفر على فائض في الموارد البشرية، حيث يعمل عدد من الأساتذة بجدول حصص مخفف لا يتجاوز 14 ساعة، ناهيك عن توفر حجرات دراسية شاغرة.

وعندما واجه مدير الأكاديمية مدير المؤسسة والمدير الإقليمي بأسئلة حول هذا التقصير، جاءت التبريرات جاهزة: ‘لا توجد قاعات كافية’. لكن رياح الحقيقة كانت تجري بما لا تشتهي سفن المسؤولين المحليين؛ فبينما كان مدير الأكاديمية يهم بالمغادرة، لفت انتباهه وجود حجرة دراسية محولة إلى ‘مستودع’ للأغراض، وأخرى حديثة البناء موصدة الأبواب وفارغة تماماً.

هذا المشهد كان كفيلاً بإشعال فتيل غضب المسؤول الجهوي، الذي لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة لمدير المؤسسة والمدير الإقليمي، واصفاً ما وقف عليه بـ’السلوك غير المسؤول’. كما شدد على ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياتهم في مواجهة هذا التراخي الواضح، الذي يضرب في العمق أهداف خارطة الطريق الرامية لانتشال التلاميذ من براثن التعثر الدراسي.

اليوم، يطرح الشارع التربوي في صفرو سؤالاً ملحاً: هل ستمر هذه الواقعة مرور الكرام وتدخل في خانة ‘النسيان’؟ أم أننا أمام بداية لمحاسبة حقيقية لكل من يساهم في هدر زمن التعلم، ويعبث بمستقبل أبنائنا وبناتنا عوض تفعيل آليات الدعم التي تضمن تكافؤ الفرص داخل فصولنا الدراسية؟