استفاق سكان منطقة أولاد سعيد بإقليم سطات على وقع خبر صادم، بعدما تعرضت مدرسة ‘الخميسات الشاوية’ الابتدائية لعملية اقتحام وتخريب استهدفت حرمة المؤسسة التعليمية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الجناة لم يكتفوا بكسر النوافذ وتخريب التجهيزات داخل الفصول الدراسية، بل أقدموا على سرقة مجموعة من المعدات الأساسية، بما في ذلك مكبر للصوت وأدوات خاصة بالبستنة وعدد من الوسائل التعليمية التي يعتمد عليها التلاميذ في مسارهم الدراسي. هذا العمل التخريبي خلف حالة من الاستياء العميق في نفوس الأطر التربوية وأولياء الأمور على حد سواء.
وفور علمها بالواقعة، باشرت عناصر الدرك الملكي بمركز أولاد سعيد تحرياتها الميدانية، وذلك بناءً على الشكاية التي تقدم بها مدير المؤسسة، حيث تسابق السلطات الأمنية الزمن لتحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة، خاصة وأن هذا الحادث يمس بسلامة وممتلكات فضاء تربوي من المفترض أن يكون آمنا ومحميا.
تأتي هذه الحادثة المؤسفة في وقت تبذل فيه المديرية الإقليمية للتعليم جهوداً حثيثة، بتنسيق مع مختلف الشركاء، لإضفاء جمالية على المؤسسات التعليمية وجعلها فضاءات جذابة ومحفزة للتحصيل العلمي. غير أن تكرار مثل هذه الاعتداءات بين الفينة والأخرى يطرح أكثر من علامة استفهام حول ضرورة تعزيز الأمن داخل المحيط المدرسي.
إن استمرار ‘نزيف’ التخريب الذي يطال المدارس يستوجب وقفة حازمة وتدخلاً عاجلاً، ليس فقط من الجانب الأمني، بل من خلال تظافر جهود المجتمع المدني والمواطنين لحماية هذه الممتلكات العمومية التي تُعد ملكاً للأجيال الصاعدة. فالأمل اليوم معقود على نتائج التحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي لطي هذا الملف وإعادة الاعتبار للمؤسسة المتضررة.