24 ساعة

فاس في حالة استنفار.. انهيار منزل عتيق يعيد ملف ‘المباني الآيلة للسقوط’ للواجهة

عاشت مدينة فاس العتيقة، مساء اليوم الاثنين، لحظات عصيبة واستنفاراً كبيراً، بعدما استيقظ سكان حي ‘قصبة النوار’ على وقع انهيار مفاجئ لمنزل متعدد الطوابق، مما أثار حالة من الهلع والرعب بين الساكنة التي وجدت نفسها في مواجهة كارثة حقيقية.

لم تضع السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية الوقت؛ إذ انتقلت فرق الإنقاذ على وجه السرعة إلى عين المكان، حيث تم تطويق المنطقة وضرب طوق أمني حول موقع الانهيار، بينما انطلقت عمليات البحث تحت الأنقاض وسط مخاوف حقيقية من وجود أشخاص محاصرين أو ضحايا. وبموازاة ذلك، عملت السلطات على اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، شملت إخلاء بعض المنازل المجاورة لتفادي أي انهيارات مفاجئة قد تحدث نظراً لترابط البنية المعمارية وتداخلها في أحياء المدينة القديمة.

هذا الحادث المؤلم، الذي أعاد إلى الأذهان كوابيس المباني المتهالكة، سلط الضوء مجدداً على الوضعية الهشة التي تعاني منها نسبة كبيرة من بيوت فاس العتيقة. فرغم الوعود والمشاريع التي تطلق بين الفينة والأخرى لترميم وتأهيل هذه المعالم التاريخية، لا تزال ‘البيوت الآيلة للسقوط’ تشكل قنبلة موقوتة تهدد حياة المواطنين في كل وقت وحين.

من جهة أخرى، لم يخفِ سكان الحي غضبهم وقلقهم مما وصفوه بـ ‘البطء في التدخلات الوقائية’، مطالبين بضرورة التحرك العاجل لتشخيص حالة المنازل المهددة بالانهيار قبل وقوع المحظور. فبينما تتواصل جهود السلطات لانتشال ما يمكن انتشاله من تحت الركام، يبقى السؤال الجوهري في أزقة فاس الضيقة: إلى متى ستظل أرواح السكان معلقة بمصير جدران متهالكة لا تقوى على الصمود أمام الزمن؟