24 ساعة

مساعدو الصيادلة تحت قبة البرلمان.. مطالب ملحة لإنهاء ‘الفوضى’ وتقنين المهنة

عاد ملف مساعدي الصيادلة ليفرض نفسه من جديد داخل أروقة المؤسسة التشريعية، محركاً مياهاً كانت راكدة لسنوات. فقد اختار فريق حزب الأصالة والمعاصرة وضع هذا الملف الحساس على طاولة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبر سؤال برلماني يطالب بالتعجيل بتقنين المهنة ووضع إطار تنظيمي واضح ينهي حالة ‘الضبابية’ التي تلازم هذه الفئة الحيوية في قطاع الصحة.

من لا يعرف طبيعة العمل داخل الصيدليات، قد يغفل عن الدور المحوري الذي يلعبه مساعد الصيدلي. هؤلاء الجنود الخفاء هم واجهة الصيدلية؛ يستقبلون المرضى، يديرون المخزون، ويقدمون إرشادات أولية تحت إشراف الصيدلاني. ورغم هذا الثقل، يجد الممارسون أنفسهم في مهب الريح قانونياً، إذ يفتقرون إلى إطار ينظم مهامهم، ويحفظ حقوقهم المهنية والاجتماعية.

المشكلة لا تتوقف عند غياب النص القانوني، بل تمتد لتشمل غياب التكوين المهني المعتمد، وتفاوت الأجور الذي يثير الكثير من التذمر، بالإضافة إلى تباين ظروف العمل بين صيدلية وأخرى. هذا الوضع دفع الهيئات المهنية والفاعلين إلى المطالبة بضرورة إرساء نظام للتكوين والتأهيل، يرفع من كفاءة المساعدين ويجعلهم عنصراً فاعلاً ومؤهلاً داخل المنظومة الصحية الوطنية، وليس مجرد عمال مؤقتين.

الكرة اليوم في ملعب وزارة الصحة. فالجميع يترقب تفاعلاً إيجابياً يعيد الاعتبار لهذه الفئة، ويوازن بين ضرورة ضبط قطاع الأدوية وحماية حقوق العاملين فيه. فالهدف الأسمى يظل دائماً الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطن المغربي، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا بضمان استقرار وكرامة كل المتدخلين في سلسلة العلاج، وعلى رأسهم مساعدو الصيادلة الذين يطمحون إلى قانون يحميهم ويحدد مساراتهم المهنية بوضوح.