24 ساعة

وجدة تحتضن خارطة طريق جديدة للنهوض بدور مؤسسات الشباب بالجهة الشرقية

في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في شرايين العمل الشبابي، شهدت قاعة مركز الدراسات والبحوث الإنسانية بمدينة وجدة، يوم الخميس 26 مارس، محطة هامة في مسار المشاورات الوطنية حول مؤسسات الشباب. اللقاء الذي انعقد تحت شعار ‘التقائية ترابية في خدمة مؤسسات الشباب’، لم يكن مجرد اجتماع روتيني، بل محطة استراتيجية تهدف إلى صياغة خارطة طريق تشاركية تضع تطلعات شباب الجهة الشرقية في صلب اهتمامات السياسات العمومية.

افتتحت اللقاء نجية نور، المديرة الجهوية لقطاع الشباب بالجهة الشرقية، بكلمة سلطت فيها الضوء على الأهمية البالغة لهذه اللقاءات في تجويد العرض العمومي الموجه للشباب، مؤكدة أن الهدف يتجاوز الجانب التنظيمي ليصل إلى تعزيز الدور التنموي لهذه المؤسسات. ومن جهتها، استعرضت ممثلة رئيس مجلس جهة الشرق انخراط المجلس القوي في دعم مبادرات التمكين، مشددة على ضرورة تضافر الجهود بين كافة المتدخلين الترابيين لضمان نجاعة التدخلات.

ولتقريب الحضور من الواقع الميداني، كان للجانب الإبداعي نصيب من خلال عرض شريط فيديو يوثق قصص نجاح شبابية ملهمة من الجهة، عكست روح الابتكار التي يتميز بها شباب المنطقة رغم الإكراهات. أما الجانب العلمي، فقد تألق من خلال المحاضرة التي ألقاها الدكتور الطيب بركان، من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، حيث قام بتفكيك مفاهيم ‘الالتقائية’ و’تجويد آليات العمل’، ما مهد لنقاش عميق ومثمر بين المؤسسات والنسيج المدني.

وتوزعت أشغال اليوم على ثلاث ورشات استراتيجية؛ خصصت الأولى لمناقشة أدوار مؤسسات الشباب في بلورة السياسات العمومية، بينما تعمقت الثانية في آليات التمويل المشترك وصيغ الشراكات المبتكرة. أما الورشة الثالثة، فقد ركزت على رهانات التأهيل الرقمي وتحديث الخدمات، تحت إشراف خبراء وفاعلين جمعويين.

وختمت الأشغال بتقديم تقرير نهائي يضم توصيات عملية ستشكل ‘ورقة الجهة الشرقية’ في المؤتمر الوطني المرتقب، وهي التوصيات التي تراهن على جعل مؤسسات الشباب فضاءات للابتكار والاندماج الاقتصادي والاجتماعي. وفي أجواء من التعبئة الوطنية، رفع المشاركون في ختام اللقاء برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مجددين تشبثهم الراسخ بالعرش العلوي المجيد.