عادت نسمات التساقطات المطرية لتلطف الأجواء في العديد من ربوع المملكة، مقدمة بذلك نفساً جديداً للمشهد المناخي الذي عرفته البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وفقاً لآخر المعطيات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، فقد كانت مدينة مراكش ‘البهجة’ هي الأكثر حظاً في هذه النوبة المطرية.
فقد سجلت عاصمة النخيل، وفقاً للأرقام الرسمية، ما يعادل 5 مليمترات، وهو مؤشر إيجابي يعكس عودة التقلبات الجوية التي ننتظرها بشوق في هذه الفترة من السنة. هذا الغيث، وإن كان بسيطاً، إلا أن له وقعه الخاص على النفوس وعلى الفرشة المائية التي تحتاج باستمرار إلى مثل هذه التغذية الطبيعية.
ولم تكن مراكش وحدها في هذه الحصة من التساقطات؛ حيث شهدت كل من تارودانت وابن جرير تهاطلات مطرية بلغت 4 مليمترات، مما ساهم في خفض درجات الحرارة الملحوظة في هذه المناطق. أما مدينة إفران، التي تحظى دائماً بخصوصية مناخية فريدة، فقد سجلت هي وميناء الصويرة تساقطات وصلت إلى مليمتر واحد.
تأتي هذه التساقطات لتكسر حدة الجفاف التي تفرض نفسها في بعض المناطق، ولتذكرنا بأن الطبيعة دائماً ما تخبئ لنا مفاجآت سارة. وبينما نترقب تحديثات المديرية العامة للأرصاد الجوية لمتابعة المسار القادم لهذه السحب، يبقى الأمل معقوداً على أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من الغيث الذي ينعش الأرض ويدخل السرور على قلوب الفلاحين والمواطنين على حد سواء.
إن هذه الأرقام، رغم كونها تبدو متواضعة في نظر البعض، إلا أنها تمثل بداية مبشرة لمرحلة مناخية جديدة قد تحمل معها الخير الكثير للمناطق التي ظلت تترقب المطر لأسابيع طويلة. سنتابع معكم تفاصيل الحالة الجوية في الأيام المقبلة لنوافيكم بأي مستجدات قد تطرأ على خرائط الطقس في بلادنا.