24 ساعة

قضية ‘مول الحوت’ وأستاذه.. 30 مليون سنتيم كتعويض وتلويح بالمشاركة في ‘لالة العروسة’

اتخذت قضية صانع المحتوى المعروف بلقب ‘مول الحوت’ وأستاذه السابق منحى قانونيا جديدا، حيث طالب الأستاذ بتعويض مدني قدره 30 مليون سنتيم، وذلك بعدما وصلت محاولات الصلح بين الطرفين إلى طريق مسدود.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه ‘مول الحوت’ وهو يصور أستاذه في الشارع العام، مستعرضاً نجاحه المادي وامتلاكه لسيارة فارهة، في مقارنة مباشرة مع الوضع المادي البسيط لأستاذه، مستحضراً تصريحاً قديماً للأخير كان يشكك فيه بمستقبله الدراسي والمهني. هذا الفيديو، الذي اعتبره الكثيرون نوعاً من الاستعراض المهين والمسيء لقيمة المعلم، دفع الأستاذ إلى سلك المساطر القانونية ورفع دعوى قضائية بتهمة التشهير.

من جانبه، حاول ‘مول الحوت’ تدارك الموقف عبر مبادرة صلح وثقها في فيديو نشره، حيث توجه إلى المؤسسة التعليمية التي يشتغل بها أستاذه، حاملاً باقة ورد ونسخة من القرآن الكريم، مع وعد بالتكفل برحلة عمرة، كبادرة اعتذار عما بدر منه. إلا أن هذه الخطوة لم تلقَ القبول لدى الأستاذ الذي أصر على متابعة القضية قضائياً.

وعند حديثه عن مطالبة الأستاذ بتعويض مادي حدد في 30 مليون سنتيم، لم يخفِ ‘مول الحوت’ استغرابه من القيمة المالية، موجهاً انتقاداً ساخراً في أسلوبه المعتاد، حيث نصح أستاذه بالتوجه للمشاركة في برنامج ‘لالة العروسة’ الشهير، معتبراً أن الفوز بجائزة البرنامج قد يعادل قيمة التعويض الذي يطالب به.

وتأتي هذه التطورات لتفتح النقاش مجدداً حول حدود صناعة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، ومدى احترام الخصوصية وكرامة الأشخاص، لا سيما في علاقات تربط بين التلاميذ وأساتذتهم، حيث يرى متابعون أن ما قام به ‘مول الحوت’ يتجاوز حدود ‘الفرجة’ الرقمية إلى المساس بحرمة وكرامة الأستاذ، بينما يرى آخرون أن القضية أخذت أبعاداً أكبر من حجمها الحقيقي.