24 ساعة

مباراة الوداد وأسفي تنتهي في ردهات المحاكم.. إيداع 29 مشجعاً السجن بعد أحداث الشغب

لم تمر مواجهة الوداد الرياضي ونظيره أولمبيك أسفي بسلام، بل تحولت مدرجات الملاعب والمحيط الخارجي إلى مسرح لأحداث مؤسفة أعادت إلى الواجهة ملف ‘شغب الملاعب’ الذي يؤرق بال الرأي العام الرياضي المغربي.

فبعد تدخل أمني مكثف، أحالت المصالح الأمنية بالدار البيضاء 47 شخصاً على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بعين السبع، وذلك على خلفية أعمال الشغب والعنف التي تلت المباراة. هذه الخطوة جاءت لتؤكد مرة أخرى أن المقاربة الأمنية والقضائية ضد كل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام العام خلال التظاهرات الرياضية أصبحت أكثر صرامة من أي وقت مضى.

وبعد الاستماع إلى الموقوفين، اتخذت النيابة العامة قرارات حاسمة؛ حيث تقرر إيداع 29 راشداً السجن المحلي، في حين تقرر متابعة 11 آخرين في حالة سراح. ولم يسلم القاصرون من هذه الإجراءات، إذ تم إيداع 4 منهم في مؤسسات مخصصة لإصلاح وتهذيب القاصرين، بينما تقرر متابعة 3 آخرين في حالة سراح.

وتوزعت عمليات التوقيف بين مصالح أمن الدار البيضاء التي أوقفت 34 شخصاً، وعناصر الدرك الملكي التي أوقفت 13 آخرين، في تجسيد لعملية تنسيق أمني واسع النطاق شمل محيط الملعب والمناطق المجاورة. وقد وجهت للمشتبه فيهم تهم ثقيلة تراوحت بين إثارة الشغب، وممارسة العنف، وتخريب ممتلكات الغير، وهي أفعال تتنافى كلياً مع القيم النبيلة التي من المفترض أن تسود في الميادين الرياضية.

هذه الواقعة ليست مجرد رقم إضافي في سجلات المحاكم، بل هي تذكير جديد بضرورة تحلي الجماهير بالروح الرياضية، والوعي بأن الفضاءات الرياضية مكان للترفيه وليس لتبادل العنف أو تدمير الممتلكات العامة والخاصة التي يدفع ثمنها المواطن في نهاية المطاف.