24 ساعة

زلزال في العروي: اتهامات بالتزوير تستهدف عقارات وفندقاً شهيراً

اهتزت مدينة العروي بإقليم الناظور على وقع قضية عقارية ثقيلة، بدأت فصولها حينما قرر المواطن (إسماعيل ب.س) اللجوء إلى القضاء لرفع الظلم الذي طاله. فقد وضع المعني بالأمر شكاية رسمية ومفصلة بين يدي الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، يوجه فيها أصابع الاتهام إلى أحد أقاربه بالتورط في عمليات تزوير معقدة طالت وثائق رسمية وعرفية، استُخدمت كوسيلة للسطو على ممتلكات عقارية بشتى أنواعها.

وتشير تفاصيل الشكاية، التي تتابعها الساكنة باهتمام بالغ، إلى أن النزاع لا يقتصر على مجرد بقع أرضية، بل يمتد ليشمل أراضي فلاحية وممتلكات حضرية حيوية، من بينها منزل وفندق معروف بمدينة العروي. ويدعي المشتكي أنه المالك الشرعي والوحيد لهذه الممتلكات، بينما يعمد الطرف المشتكى به، وفق ما جاء في الوثيقة، إلى التصرف فيها وكأنها ملك خاص، مستنداً في ذلك إلى أوراق ومستندات تحوم حولها شبهات قوية بالتزوير.

القصة ليست وليدة اللحظة، فقد أوضح المشتكي أن هذا النزاع أخذ مساراً طويلاً في ردهات المحاكم، حيث سبق وأن صدر حكم قضائي لصالحه، غير أن الأمور عادت إلى نقطة الصفر بسبب ما وصفه باستمرار الطرف الآخر في استخدام ‘وثائق مزورة’ والسطو على أملاك الغير دون أي سند قانوني أو وازع أخلاقي. وتتحدث الشكاية بوضوح عن عمليات تزوير شملت توقيعات وعقود بيع، بالإضافة إلى وكالات مزعومة، مكنت المشتكى به من التصرف في الممتلكات دون الحصول على موافقة أصحاب الحق أو توفر أي تفويض قانوني.

وفي ظل هذه التطورات، يطالب المشتكي بفتح تحقيق معمق وشامل يقطع دابر هذه التلاعبات، من خلال إخضاع كافة الوثائق المثيرة للجدل للخبرة القانونية، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وصولاً إلى ترتيب المسؤوليات القانونية الصارمة. وتبقى الأنظار في العروي متجهة نحو قرارات النيابة العامة، وسط ترقب شعبي كبير لنتائج التحقيقات التي ستحدد ما إذا كانت هذه العقارات ستعود لأصحابها الحقيقيين، أم أن خيوط هذه القضية ستكشف عن مفاجآت أخرى في ملفات عقارية أخرى قد تكون أكثر تعقيداً.