في مشهد يجسد الوجه الإنساني الجميل لكرة القدم، خطف النجم المغربي حكيم زياش الأضواء، ليس بمهاراته المعهودة على المستطيل الأخضر هذه المرة، بل بموقفه النبيل تجاه الطفل ‘يونس’. فقد حرص زياش على استقبال الطفل قبل ساعات من انطلاق المواجهة النارية التي جمعت الوداد الرياضي بأولمبيك آسفي في ربع نهائي كأس العرش، في لفتة تركت أثراً طيباً في قلوب المتابعين.
قصة يونس ليست مجرد لقاء عابر بين معجب ونجمه، بل هي حكاية طفل قطع مسافة طويلة وشاقة من مدينة وجدة وصولاً إلى الدار البيضاء، يحمل في جعبته أملاً واحداً: رؤية نجم المنتخب الوطني وجهاً لوجه. وبمجرد وصوله إلى مقر إقامة الفريق الأحمر، لم يتردد زياش في فتح أبوابه، مستقبلاً الصغير بحفاوة بالغة تعكس تواضعه الكبير.
الأجواء داخل مقر الإقامة كانت مليئة بالمشاعر الصادقة، حيث بادر زياش إلى تبادل أطراف الحديث مع يونس، والتقاط صور تذكارية معه، في لحظات وثقت هذا اللقاء الحميم الذي انتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي. هذه المبادرة لم تكن مجرد بروتوكول، بل أكدت مرة أخرى أن ‘المايسترو’ المغربي يمتلك قلباً كبيراً لا يقل شأناً عن موهبته الكروية، مما زاد من تقدير الجماهير المغربية له، ليس فقط كلاعب محترف يمثل الوطن في أكبر الدوريات العالمية، بل كإنسان قريب من هموم معجبيه وأحلامهم البسيطة.
إن مثل هذه المواقف تعيد التذكير بأن النجومية الحقيقية تكمن في القدرة على زرع الابتسامة، وتؤكد أن زياش يظل دائماً قريباً من نبض الشارع المغربي، الذي يرى فيه رمزاً للتواضع والنجاح، وبطلاً خارج حدود الملاعب أيضاً.