تتوالى الأنباء القادمة من لبنان لتكشف عن فصول جديدة من المأساة الإنسانية، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية المستمرة منذ الثاني من مارس وحتى يوم الجمعة لتصل إلى 1021 شهيداً، فضلاً عن 2641 جريحاً، في أرقام تعكس حدة الهجوم وحجم الدمار الذي يطال مناطق واسعة من البلاد.
ووفقاً للتقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، فإن لوائح الضحايا تحمل تفاصيل موجعة؛ فقد استشهد 118 طفلاً، و79 امرأة، و824 رجلاً. أما على صعيد الجرحى، فقد سجلت الوزارة إصابة 370 طفلاً، و415 امرأة، و1856 رجلاً، مما يعكس استهدافاً عشوائياً لم يفرق بين مدني وآخر.
ولم تسلم الكوادر الطبية والمرافق الصحية من نيران التصعيد، إذ وثقت الوزارة استشهاد 40 من العاملين في القطاع الصحي، وإصابة 119 آخرين، وذلك في ظل استهداف مباشر لعدد من المستشفيات والمراكز الطبية وسيارات الإسعاف، وهو ما يضع المنظومة الصحية في لبنان أمام تحديات غير مسبوقة في ظل استنزاف الموارد وضغط الأعداد المتزايدة للمصابين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب التصعيد الخطير الذي بدأ فجر يوم الاثنين، الثاني من مارس، حين وسعت الطائرات الحربية الإسرائيلية رقعة غاراتها لتطال مناطق لبنانية كانت بعيدة عن دائرة الاستهداف سابقاً. ومع تواصل هذا العدوان، تتفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في البلاد، تاركة آلاف العائلات في مهب الريح، في وقت تزداد فيه المطالب الدولية بوقف فوري للعمليات العسكرية التي تستنزف الأرواح وتدمر البنية التحتية في مختلف المناطق اللبنانية.