لم تمر أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا مرور الكرام على المتابعين والمحللين، فقد أثارت الكثير من الجدل. وفي هذا الصدد، لم يتردد الإعلامي والناقد الرياضي الأردني محمد عوض في التعبير عن موقفه الصريح، مؤكداً أمله في أن تثبت محكمة التحكيم الرياضية (كاس) قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، واصفاً إياه بـ ‘قمة العدالة’.
وفي مقطع فيديو نشره عبر قناته ‘سيلفي سبورت’ على يوتيوب، أوضح عوض أن موقفه لا ينطلق من انحياز لأي طرف، بل هو قراءة متفحصة لما شهده النهائي، الذي وصفه بـ ‘الكارثة والفضيحة الكروية’. وأشار عوض إلى أن ما قام به المنتخب السنغالي تجاوز حدود الروح الرياضية، حيث مارس ضغوطاً متعمدة على البلد المضيف ومحاولات للتأثير على أجواء المباراة، مؤكداً أن ‘أسود التيرانغا’ لجأوا لأسلوب التهديد بالانسحاب وتخريب النهائي كوسيلة للضغط النفسي على الخصم، وهو المنتخب الذي تعرض، حسب قوله، لحملة غير عادلة منذ انطلاق البطولة.
واعتبر عوض أن هذا النوع من السلوك ليس من شيم المنتخبات البطلة، بل يبدو كتصرف ‘مخطط له مسبقاً’ وليس مجرد رد فعل عفوية. وذهب الناقد الأردني إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن السنغال كانت مستعدة لخلق الذرائع في كل الحالات، حتى لو سُجل هدف من منتصف الملعب، لتدعي لاحقاً تعرضها للظلم.
وتكمن خطورة ما حدث، وفقاً لعوض، في تداعياته المستقبلية على البطولات الإفريقية. فالتساهل مع هذه التصرفات قد يشرعن أساليب الضغط بالانسحاب في المباريات المقبلة، مما يفرغ اللعبة من جوهرها التنافسي الشريف. وفي ختام حديثه، حرص الإعلامي الأردني على التوضيح بأن تقييمه يصب في خانة ‘السلوك الرياضي’ بعيداً عن النتيجة النهائية، مشدداً على أن المنتخبين السنغالي والمغربي قدما بطولة قوية واستحقا الوصول للنهائي، لكن النزاهة في التصرف تبقى المعيار الأهم الذي يجب أن يحكم ملاعبنا الإفريقية.