خيم الحزن والأسى يوم الأربعاء الماضي على دوار ‘أروي’ التابع لجماعة بني زولي بإقليم زاكورة، عقب حادث مأساوي أودى بحياة طفل في ربيعه الثالث، بعدما سقط في بئر مياه تقع على مقربة من منزل أسرته.
تفاصيل الواقعة بدأت حينما انتبهت العائلة لاختفاء طفلها فجأة، ليبدأ رحلة بحث مضنية ومذعورة في محيط المنزل، قبل أن يتم إشعار السلطات المحلية بالواقعة. وفور توصلها بالخبر، هرعت عناصر الدرك الملكي وفرق الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث باشروا عمليات تمشيط واسعة للبحث عن الطفل، سرعان ما تركزت حول بئر بالمنطقة، ليتم التأكد من وجوده في قعرها.
واجهت فرق الإنقاذ تحديات تقنية كبيرة خلال عملية انتشال الضحية، وذلك بسبب عمق البئر وضيق فتحتها، وهو ما استدعى دقة وحذراً شديدين قبل أن يتمكنوا في نهاية المطاف من إخراج جسده الصغير، الذي فارق الحياة تحت وطأة الحادث الأليم.
هذه الفاجعة أعادت إلى الواجهة من جديد ملف الآبار غير المحمية والمفتوحة التي تنتشر كالألغام في عدد من المناطق القروية، حيث تشكل خطراً دائماً على حياة الأطفال وسط غياب شروط السلامة والتغطية الضرورية.
هذا وتم نقل جثمان الطفل إلى مستودع الأموات، في وقت فتحت فيه الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة بحثاً دقيقاً لتحديد الظروف والملابسات الكاملة التي أدت إلى هذا الحادث الذي خلف صدمة قوية في نفوس أهالي المنطقة وعموم ساكنة إقليم زاكورة.