24 ساعة

الحسيمة تحتفي بعيد الفطر: أجواء روحانية مهيبة بمسجد محمد السادس

عاشت مدينة الحسيمة، صباح يوم الجمعة الأول من شوال لعام 1447 هـ، الموافق لـ 20 مارس 2026، لحظات روحانية استثنائية طبعتها السكينة والوقار، حيث احتضن مسجد محمد السادس جموع المصلين الذين توافدوا لأداء صلاة عيد الفطر المبارك.

وترأس عامل إقليم الحسيمة مراسيم صلاة العيد، وسط حضور لافت لوفد رسمي ضم ممثلي السلطات المحلية، ورؤساء المصالح الخارجية، بالإضافة إلى شخصيات مدنية وعسكرية بارزة، تقاسمت مع المواطنين فرحة هذا اليوم الأغر. وقد غصت جنبات المسجد بحشود غفيرة من المصلين الذين قدموا من مختلف أحياء المدينة، متحدين برودة الطقس بقلوب ملؤها الإيمان والامتنان.

واستهل الحفل الديني بإلقاء خطبة العيد التي ألقاها الأستاذ محمد أورياغل، رئيس المجلس العلمي المحلي بالحسيمة. وقد ركز في كلمته على الجوهر الروحي والاجتماعي لهذه المناسبة، مذكرًا الحضور بالمقاصد السامية لعيد الفطر في حياة المسلم. ولم يفت الخطيب التأكيد على قيم التضامن، والتكافل الاجتماعي، وأهمية صلة الرحم في تعزيز روابط المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع، داعياً إلى استثمار هذه النفحات الربانية لنبذ الفرقة ونشر قيم التسامح.

واختتمت الشعائر الدينية برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما ترحم المصلون على روحي المغفور لهما الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، سائلين المولى عز وجل أن يغمد روحهما بواسع رحمته.

وعقب الصلاة، تبادل المواطنون التهاني والتبريكات في مشهد أخوي يعكس تلاحم المغاربة وتشبثهم بتقاليدهم العريقة، حيث غمرت الفرحة وجوه الصغار والكبار، معبرين عن أملهم في أن يعيد الله هذه المناسبة على المغرب والمغاربة قاطبة باليمن والبركات والمزيد من الرخاء والازدهار.