في واقعة تحاكي أفلام المغامرات، أقدم مراهق ألماني يبلغ من العمر 15 عاماً على خطوة جريئة ومتهورة، حيث سرق حافلة نقل عمومية في مدينة فيسبادن الألمانية، ليقودها في رحلة طويلة بلغت حوالي 130 كيلومتراً، بهدف وحيد هو إيصال صديقته (14 عاماً) إلى مدرستها في مدينة كارلسروه.
بدأت تفاصيل هذه الحكاية الغريبة فجر الجمعة، 13 مارس 2026، عندما تسلل المراهق إلى مقر شركة النقل. وبدلاً من تحطيم النوافذ أو إثارة الشغب، استطاع الشاب فتح الحافلة بسلاسة واستخدام مفتاح رئيسي لتشغيل المحرك، وكأنه سائق محترف في الشركة. وقد أثارت هذه المهارة في القيادة دهشة السلطات الأمنية، حيث صرحت متحدثة باسم الشرطة قائلة: ‘لا نزال نتساءل حتى اللحظة كيف حصل على المفتاح، وكيف امتلك هذه الخبرة في قيادة حافلة ثقيلة بهذا الحجم وبهذه الاحترافية؟’.
وعلى الرغم من أن الحافلة كانت قد مُلئت بالوقود ليلاً، إلا أن أحداً لم يلحظ اختفاءها حتى السادسة صباحاً. وفي البداية، ظن الجميع أن سائق الحافلة قد أخطأ في مساره المعتاد، مما أخر إبلاغ الشرطة عن الحادثة حتى وقت الظهيرة، حين رصدت دورية أمنية الحافلة وهي تتجول في مدينة كارلسروه.
عندما تم توقيف المراهق، كان قد أنهى ‘مهمته’ بنجاح بإيصال صديقته. والنتيجة؟ يواجه اليوم تهمتين ثقيلتين هما السرقة وقيادة مركبة دون رخصة. ومع ذلك، فقد قررت الشرطة إخلاء سبيله وتسليمه إلى ذويه، خاصة وأن الحافلة لم تتعرض لأي أضرار مادية تُذكر. تظل دوافع المراهق لهذا التصرف الغريب غير واضحة تماماً، لكنها بكل تأكيد ستظل ذكرى لا تُنسى في سجلات الحوادث الغريبة في ألمانيا.