24 ساعة

ثورة رقمية في قطاع الصيدلة: الحكومة تبسط مساطر التراخيص لتعزيز جودة الخدمات

في خطوة تروم إنهاء عهد ‘البيروقراطية الورقية’ التي طالما أرقت مهنيي قطاع الصيدلة، صادق المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس على مشروع مرسوم جديد يحمل رقم 2.26.266. هذا المشروع، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، ليس مجرد إجراء تقني، بل هو تحول جوهري يهدف إلى عصرنة مساطر إنشاء وفتح الصيدليات والمؤسسات الصيدلانية بالمغرب.

من الآن فصاعداً، ستنتقل الإدارة إلى السرعة القصوى في الرقمنة. الفكرة ببساطة هي إحداث منصة إلكترونية وطنية موحدة، ستكون بمثابة البوابة الوحيدة لتدبير جميع طلبات التراخيص. وبموجب هذا المرسوم، انتقلت دفة تدبير هذه الملفات إلى ‘الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية’، مما يعني إنهاء تشتت المساطر وتوحيد المعايير الإدارية بشكل يتماشى مع متطلبات العصر.

وماذا يعني هذا للمهنيين وللمواطنين؟

الهدف المباشر هو تقليص آجال دراسة الملفات التي كانت تستغرق وقتا طويلا، وهو ما سيعزز الشفافية ويقلل من هامش الخطأ الإداري. فالتواصل الرقمي يعني أن الصيدلي سيتمكن من تتبع مسار ملفه بوضوح، بعيداً عن كواليس الانتظار المعتادة. كما ينتظر أن يساهم هذا الإصلاح في تحسين مناخ الاستثمار في القطاع الدوائي، وتشجيع فتح صيدليات جديدة في المناطق التي تعاني حالياً من خصاص، مما سيقرب الخدمات الصحية من المواطنين في مختلف أرجاء المملكة.

هذا التوجه يأتي تفعيلاً لمقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وهو استمرار لمسار الرقمنة الشامل الذي تنهجه الإدارة المغربية لتجويد الخدمات العمومية. إننا أمام خطوة عملية تلامس هموم المهنيين وتدفع بقطاع الصيدلة نحو أفق أكثر حداثة وفعالية، في انتظار تفعيل هذه المنصة على أرض الواقع لنرى أثرها المباشر في تبسيط حياة الفاعلين في الميدان.