24 ساعة

الحاجب في مأزق التنمية.. هل غادرت ‘دينامية الإنجاز’ المدينة مع رحيل المسؤولين السابقين؟

عاد ملف تدبير الشأن المحلي بجماعة الحاجب ليحتل صدارة النقاش العمومي، لكن هذه المرة من بوابة الانتقادات الموجهة لوتيرة الإنجاز التي بدأت تتسم بـ ‘الفتور’ الملحوظ في الآونة الأخيرة.

لم تعد وتيرة العمل كما كانت عليه في السابق؛ فبعد فترة تميزت بدينامية لافتة وحركة دؤوبة في الأوراش والمشاريع، يرى متتبعون للشأن المحلي أن الحاجب تعيش اليوم حالة من التباطؤ، مما دفع فئات واسعة من الساكنة إلى التعبير عن استيائها من تدني جودة بعض الخدمات وتأخر تنفيذ الالتزامات.

كثيرون يربطون هذا ‘الركود’ بفترة معينة؛ حيث يتذكر أهالي المدينة مرحلة إشراف عامل الإقليم السابق، زين العابدين الأزهر، كفترة ذهبية اتسمت بانسجام تام بين مختلف المتدخلين. آنذاك، كان الحضور الميداني سيد الموقف، والمتابعة الدقيقة للأوراش هي المحرك الأساسي لتسريع وتيرة التنمية، وهو ما ترجمته نتائج ملموسة على أرض الواقع لمستها الساكنة بشكل مباشر.

اليوم، يرى فاعلون محليون أن المشهد تغير؛ فبعد تعاقب المسؤولين، اختلفت منهجيات العمل وظهرت تحديات جديدة تتعلق بالتنسيق بين المصالح المختلفة، فضلاً عن قيود مالية وإدارية يراها البعض عائقاً أمام تنفيذ البرامج التنموية بالسرعة المطلوبة. هذا الاختلاف في ‘طريقة التدبير’ ألقى بظلاله على الإدارة اليومية للملفات، مما انعكس سلباً على تطلعات المواطنين الذين ارتفع سقف انتظارهم مع مرور الوقت.

ويجمع المراقبون على أن دور السلطة الإقليمية يظل حجر الزاوية في تحفيز الجماعات الترابية، فالتوفيق بين المتدخلين ومواكبة المشاريع ليس مجرد وظيفة إدارية، بل هو محرك أساسي للتنمية. لذا، تعلو اليوم أصوات تطالب بضرورة استعادة ذاك الزخم الذي ميز المرحلة السابقة، عبر تقوية الحكامة المحلية وتكثيف التنسيق بين جميع الأطراف المعنية.

إن التحدي الحقيقي الذي يواجه الحاجب اليوم هو قدرة الفاعلين المحليين على تجاوز مرحلة ‘الجمود’ هذه، واستعادة حيوية الأوراش التنموية بما يضمن تحقيق تطلعات السكان في تنمية متوازنة ومستدامة. فهل ستنجح الإدارة المحلية في تجاوز هذا المنعطف واسترجاع ثقة المواطنين؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.