خيّمت أجواء من الصدمة والحزن العميق على ساكنة منطقة فرخانة، التابعة لنفوذ جماعة بني أنصار بالناظور، صبيحة يوم الأربعاء 18 مارس، إثر فاجعة العثور على شابة فارقت الحياة في ظروف لا تزال غامضة ومثيرة للكثير من التساؤلات.
الضحية، التي لم تتجاوز 36 ربيعاً وتنحدر من منطقة ‘إعلاوين’، كانت تعيش حياتها بشكل طبيعي برفقة طفلها الذي لا يتعدى سنه عشر سنوات، بينما كان زوجها يكد في عمله بالديار الإسبانية. وقع الخبر كان كالصاعقة على الجيران والأقارب، خاصة وأن الراحلة لم تظهر عليها أي علامات تشير إلى اقتراب مثل هذه النهاية المأساوية، ما ترك الجميع في حالة من الحيرة والتوجس.
وفور إشعارها بالواقعة، هرعت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى مسرح الحادث، حيث تم تطويق المنزل وبدء التحريات الأولية تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا التحقيق إلى كشف الخيوط الغامضة التي تكتنف وفاة الشابة، وما إذا كانت هناك أسباب خفية وراء هذا الرحيل المفاجئ.
هذا وتم نقل جثمان الهالكة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الحسني بالناظور، حيث ينتظر الجميع نتائج التشريح الطبي التي ستحدد بدقة أسباب الوفاة، وتضع حداً للإشاعات التي بدأت تتناسل في أزقة المنطقة.
هذه المأساة لم تكن مجرد حادث عرضي بالنسبة لأهالي فرخانة، بل أعادت فتح النقاش المجتمعي حول الضغوط النفسية والاجتماعية التي تلاحق الأسر في وقتنا الراهن، والحاجة الماسة إلى تعزيز آليات الدعم النفسي والترابط الأسري لتجاوز الأزمات الصامتة التي قد تنتهي بكوارث لا يمكن تداركها. ستبقى الحقيقة رهينة ما ستكشفه الأيام القادمة من نتائج التحقيق، وسط دعوات السكان بالكشف عن الملابسات الكاملة للواقعة.