اهتز الرأي العام المحلي بمدينة القنيطرة على وقع حادثة سرقة مؤسفة، بطلها شخص في العقد الخامس من عمره، لم يجد غضاضة في انتهاك حرمة مسجد والسطو على صندوق التبرعات الذي يضعه المصلون بنية الصدقة والعمل الخيري.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى يوم الثلاثاء 17 مارس، حيث نجحت العناصر الأمنية التابعة لولاية أمن القنيطرة في وضع حد لنشاط هذا الشخص البالغ من العمر 52 سنة. وجاءت عملية التوقيف تتويجاً لبحث ميداني دقيق أطلقته المصالح الأمنية فور تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لحظة قيام المشتبه فيه باقتحام المسجد وتنفيذ عملية السرقة بكسر الصندوق والاستيلاء على مبالغ مالية كانت بداخله.
هذا المقطع الذي انتشر كالنار في الهشيم، أثار استياءً واسعاً بين رواد الفضاء الأزرق، مما عجل بتحرك الأجهزة الأمنية التي لم تدخر جهداً في تحديد هوية المعني بالأمر ومكان تواجده، لتتمكن من القبض عليه في وقت قياسي.
حالياً، يوجد المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا التحقيق إلى كشف كافة ملابسات الحادث، وتحديد الظروف المحيطة بهذه الجريمة، إلى جانب التأكد مما إذا كان المعني بالأمر متورطاً في أفعال إجرامية أخرى مشابهة، في انتظار تقديمه أمام العدالة لتقول كلمتها في حقه.
إن مثل هذه السلوكات المرفوضة التي تستهدف بيوت الله، لا تثير فقط صدمة في نفوس المواطنين، بل تضع الأجهزة الأمنية في مواجهة مباشرة مع الخارجين عن القانون لضمان سلامة الممتلكات وحرمة الأماكن الدينية والعمومية على حد سواء.