24 ساعة

مراكش.. إحباط شبكة لترويج ‘أقراص الإجهاض’ المهربة في قبضة الأمن

في ضربة استباقية جديدة ضد تجار ‘الموت’ الذين يتاجرون بصحة المواطنين، نجحت المصالح الأمنية بمدينة مراكش، مساء الإثنين 16 مارس، في الإطاحة بثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في ترويج أدوية مهربة ومواد صيدلانية خطيرة، تستخدم غالباً في عمليات الإجهاض غير القانونية.

بدأت فصول هذه القضية حين رصدت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني إعلانات مشبوهة تنتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، تعرض مواد صيدلانية للبيع بدعوى أنها تسهل عمليات الإجهاض. التحريات التقنية والميدانية المكثفة لم تتأخر في تحديد هوية المتورطين، لتنطلق العمليات الأمنية بشكل متزامن ومنظم.

المفاجأة كانت صادمة؛ إذ أسفرت العملية الأولى عن توقيف حارس أمن خاص يعمل داخل مستشفى عمومي، كان يمارس نشاطه المشبوه تحت غطاء وظيفته. وبتفتيش منزله، اكتشفت عناصر الشرطة مخزناً صغيراً يحتوي على 166 قرصاً مخصصاً للإجهاض، يرجح أنها منتهية الصلاحية منذ عام 2018، بالإضافة إلى أكثر من 1968 وحدة من أدوية متنوعة مجهولة المصدر.

وفي سياق متصل، أطاحت العملية الثانية بشخصين آخرين في المدينة ذاتها، ضُبطا متلبسين بترويج 21 قرصاً طبياً، كما حجزت بحوزتهما هواتف ذكية كانت تستخدم كأداة رئيسية للتواصل مع الزبائن، ومبالغ مالية مهمة يُشتبه في كونها عائدات هذا النشاط الإجرامي.

وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف كافة خيوط هذه الشبكة وتحديد الامتدادات المحتملة لها. وتأتي هذه التحركات في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني، بالتنسيق مع منظمة ‘الإنتربول’، للتصدي لظاهرة الاتجار غير المشروع في الأدوية المهربة التي تفتك بسلامة المواطنين.