24 ساعة

جدل فاتورة الكهرباء بإقليم بولمان.. شركة ‘سيرم’ تخرج عن صمتها وتوضح الحقيقة

لم يكد مقطع فيديو لمواطن من إقليم بولمان ينتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، حتى سارعت الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس-مكناس (SRM) إلى الخروج عن صمتها لتوضيح ملابسات الجدل الذي أثير حول قيمة فاتورة استهلاك الكهرباء.

المواطن، الذي بدا مستاءً في الفيديو من ارتفاع فواتير شهري نونبر ويناير، وجه اتهامات صريحة للشركة تتعلق بمدى دقة العدادات وعمليات الفوترة. لكن الشركة، في بيان توضيحي، أكدت أنها تعاملت مع الشكاية بجدية ومسؤولية كاملة، حيث خضعت الملفات والبيانات التقنية لتدقيق دقيق وفحص ميداني شامل.

وعن النتائج التي توصلت إليها الفرق التقنية، أوضحت الشركة أن مؤشر الاستهلاك المسجل في الفاتورة يطابق تماماً الأرقام الموجودة على العداد، نافيةً وجود أي خطأ في القراءة أو في إصدار الوثيقة. بل أكثر من ذلك، كشفت الشركة أن الارتفاع المسجل يعود لأسباب تقنية واضحة؛ إذ أن العداد المذكور يغذي مسكنين في آن واحد، فضلاً عن استخدام تجهيزات منزلية تستهلك طاقة كبيرة، وتحديداً أجهزة تكييف الهواء ومضخات المياه.

وما يثير الانتباه في رواية الشركة هو تأكيدها أنها كانت على تواصل مع المواطن المعني قبل انتشار الفيديو، حيث تم تقديم كافة التوضيحات اللازمة له وشرح المعطيات التقنية المرتبطة بوضعيته الاستهلاكية. وأكدت الشركة، في ختام بيانها، أن عمليات قراءة العدادات وإصدار الفواتير تخضع لمساطر تقنية وإدارية صارمة تضمن الشفافية والمصداقية.

وفي الوقت الذي تحرص فيه الشركة على تذكير زبنائها بضرورة التواصل عبر القنوات الرسمية لضمان معالجة شكاياتهم، يظل هذا الملف تذكيراً مهماً بضرورة مراقبة استهلاك الأجهزة الكهربائية المنزلية، خاصة تلك التي قد ترفع قيمة الاستهلاك بشكل مفاجئ وغير متوقع.