24 ساعة

أجواء إيمانية مهيبة بمسجد محمد السادس بأكادير في ليلة القدر

في مشهد يفيض خشوعاً وروحانية، عاشت مدينة أكادير، مساء يوم الاثنين، لحظات استثنائية مع إحياء ليلة القدر المباركة في رحاب مسجد محمد السادس. هذا الصرح الديني الكبير لم يكن مجرد مكان للصلاة، بل تحول إلى قبلة للآلاف الذين تقاطروا عليه من كل حدب وصوب ليعيشوا نفحات هذه الليلة العظيمة.

وقد تقدم المصلين والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، مرفوقاً بوفد رسمي يضم شخصيات مدنية وعسكرية، بالإضافة إلى ثلة من العلماء والمنتخبين وأعيان المنطقة، في صورة تعكس التلاحم المغربي الأصيل خلال المناسبات الدينية الكبرى.

ومع حلول وقت صلاتي العشاء والتراويح، امتلأت الأروقة والساحات المخصصة بالمصلين الذين جاؤوا بقلوب خاشعة. تعالت الأصوات بترتيل آيات الذكر الحكيم، لتخيم على الأجواء سكينة ملأت القلوب طمأنينة. وفي لحظات من التضرع الصادق، رفعت الأكف إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.

وقد كشفت هذه المناسبة عن المكانة المركزية التي بات يحتلها مسجد محمد السادس في النسيج الاجتماعي والثقافي لأكادير، حيث تحول بفضل هندسته وروحيته إلى فضاء جامع للعبادة والتوجيه الديني. فخلال شهر رمضان، يحرص سكان المدينة على إحياء الطقوس الدينية فيه، مستحضرين عمق التقاليد الرمضانية التي تضرب في جذور الهوية المغربية.

إن إحياء ليلة القدر بهذا المسجد، وما رافقها من أجواء مهيبة، يأتي تجسيداً للتقاليد الدينية الراسخة في المملكة؛ حيث تحظى هذه الليلة بمكانة خاصة في وجدان المغاربة، باعتبارها خيرة الليالي وأعظمها أجراً وبركة، مما يجعل منها محطة سنوية لتجديد العهد مع قيم الإيمان والتعايش التي تميز المجتمع المغربي.