24 ساعة

الحسيمة.. 7 سنوات سجناً لمتورطين في قضايا مخدرات صلبة

أسدلت الغرفة الجنائية لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة، الستار على ملفات ثقيلة تتعلق بالاتجار في المخدرات الصلبة، حيث أصدرت أحكاماً قضائية قاسية تصل إلى سبع سنوات سجناً نافذاً، مما يعكس صرامة القضاء في مواجهة الشبكات الإجرامية التي تهدد استقرار المنطقة.

في القضية الأولى، كان بطلها المدعو ‘ف.م’ رفقة شريكته ‘أ.أ’، حيث وجهت للمتهم الرئيسي لائحة اتهامات طويلة ومقلقة؛ تضمنت حيازة والاتجار في المخدرات القوية، وتكوين عصابة إجرامية للترويج، بالإضافة إلى تهم ذات طابع أخلاقي خطير مثل حماية محل معد للدعارة، وتسهيل ممارسة البغاء، وصولاً إلى احتجاز شخص دون سند قانوني ومساعدة فار من العدالة. وبناءً على ثبوت هذه التهم، قضت المحكمة في حقه بسبع سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم. أما شريكته، فقد نالت حكماً بأربعة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة 500 درهم بتهم تتعلق بالرشوة واستهلاك المخدرات.

وفي سياق متصل، لم تكن القضية الثانية أقل خطورة؛ إذ واجه متهم آخر تهماً تتعلق بحيازة وترويج الكوكايين، فضلاً عن مخالفات جمركية جسيمة. وقد خلصت هيئة المحكمة بعد جلسات من المداولة إلى إدانته بسبع سنوات سجناً نافذاً مع غرامة مالية مماثلة.

ولم يقتصر ردع المحكمة على العقوبات الحبسية، بل امتد ليشمل الجوانب المادية؛ حيث أمرت بإتلاف الكميات المحجوزة من السموم، ومصادرة المحجوزات الأخرى لفائدة أملاك الدولة. كما ألزمت المحكمة المتهم الرئيسي في القضية الأولى بدفع غرامة إضافية لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بلغت 121 ألفاً و800 درهم.

تأتي هذه الأحكام القضائية كرسالة واضحة في إطار المجهودات المتواصلة للمصالح الأمنية والقضائية بالحسيمة لتجفيف منابع ترويج المخدرات الصلبة، وتفكيك الشبكات المرتبطة بها، وهو ما يبعث برسالة طمأنة للمواطنين بأن القانون يقف سداً منيعاً أمام كل من تسول له نفسه العبث بالأمن العام أو استغلال الفئات الهشة في أنشطة غير قانونية.