اهتزت منطقة ‘جبيلات’ التابعة لمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، بعد ظهر الخميس، على وقع حملة تفتيش مفاجئة استهدفت واحدة من المخابز التي كانت تُعتبر وجهة يقصدها الزبناء. التحرك جاء ليضع حداً لممارسات تهدد السلامة الصحية للمواطنين، بعد أن تبين أن ما يُقدم في هذه المخبزة بعيد كل البعد عن المعايير المعمول بها.
وتحركت لجنة مختلطة، ضمت ممثلين عن السلطات المحلية، والمصالح الاقتصادية بولاية جهة مراكش-آسفي، إلى جانب عناصر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، فور توصلها بشكايات دقيقة كشفت حجم الاختلالات التي يعرفها هذا المرفق. لم تكن النتائج مفاجئة لمن تتبعوا تفاصيل العملية، حيث وقفت اللجنة على ظروف عمل كارثية تفتقر لأدنى شروط النظافة والسلامة الصحية.
وأسفرت عملية المداهمة عن حجز كميات كبيرة من المواد التي كانت معدة للبيع المباشر للمواطنين؛ إذ جرى ضبط حوالي 120 كيلوغراماً من الحلويات والمعجنات الجاهزة، و90 كيلوغراماً من الخبز غير الصالح، بالإضافة إلى 100 كيلوغرام من الدقيق. كما لم تكتفِ اللجنة بحجز المنتجات النهائية، بل امتدت يد الرقابة لتشمل حجز كميات مهمة من المواد الأولية والمكونات التي تدخل في تصنيع الحلويات، ناهيك عن الأواني والمعدات التي كانت تستخدم في ظروف تثير القلق.
هذا التدخل الحازم يأتي في إطار الحملات المستمرة التي تقودها السلطات في مراكش لردع المخالفين وضمان جودة المواد الغذائية المعروضة في الأسواق والمحلات التجارية، خاصة في ظل تزايد يقظة المواطنين الذين أصبحوا يلعبون دوراً محورياً في التبليغ عن أي تجاوزات تمس بصحتهم. وقد تقرر إغلاق المخبزة مؤقتاً في انتظار استكمال المساطر القانونية وترتيب الجزاءات اللازمة في حق أصحابها، لتكون بذلك درساً لكل من تسول له نفسه التلاعب بصحة المغاربة من أجل الربح السريع.