24 ساعة

إيران تتهم إسرائيل بقصف أقدم بنوكها وتتوعد برد حازم

في تصعيد جديد يرفع من حدة التوتر في الشرق الأوسط، وجهت طهران اتهامات مباشرة لإسرائيل بقصف أحد فروع أقدم البنوك في إيران. وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لم يخفِ غضبه حين أعلن عبر منصة ‘إكس’ أن الهجوم طال المؤسسة المصرفية بينما كان الموظفون على رأس عملهم، مؤكداً أنهم كانوا يقومون بواجبهم في تأمين الخدمات المالية الضرورية للمواطنين.

هذه الحادثة جاءت لتصب الزيت على نار المواجهة المشتعلة أصلاً، حيث بدت اللهجة الإيرانية أكثر حدة في الساعات الأخيرة. وعلى الجانب الآخر من المشهد السياسي، دخل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على الخط، مستعرضاً مشاوراته الدولية الأخيرة مع قادة روسيا وباكستان. بزشكيان شدد، في تغريدة له، على أن بلاده لا تزال ترفع شعار الالتزام بالسلام الإقليمي، لكنه وضع شروطاً محددة لإنهاء الصراع الذي وصفه بـ’الحرب التي أشعل فتيلها الكيان الصهيوني بدعم أمريكي’.

الرئيس الإيراني لم يكتفِ بالحديث عن السلام، بل أعلن بوضوح أن خريطة الطريق لإنهاء التوتر تمر عبر الاعتراف بما أسماه ‘الحقوق المشروعة’ لإيران. وأضاف بزشكيان أن الحل يتطلب دفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن هذه الاعتداءات، مع ضرورة تقديم ضمانات دولية صارمة تمنع أي تحرشات أو هجمات مستقبلية ضد السيادة الإيرانية.

المراقبون يرون أن هذه التصريحات تضع المنطقة أمام منعطف حساس، خاصة مع دخول المؤسسات المدنية والمالية دائرة الاستهداف العسكري، مما يعقد فرص التهدئة ويفتح الباب أمام سيناريوهات الرد التي تتوعد بها القيادة الإيرانية. وبينما تترقب العواصم العالمية الخطوات القادمة، يبدو أن الميدان هو وحده القادر على تحديد مسار هذه الأزمة المتسارعة.