24 ساعة

مياه راكدة وروائح تزكم الأنوف.. ساكنة ‘سويقة المرج’ بفاس تستغيث

باتت الروائح الكريهة وتجمع المياه الراكدة في منطقة ‘سويقة المرج’ بمدينة فاس، كابوساً يؤرق مضجع السكان بشكل يومي. لم يعد الأمر مجرد ملاحظة عابرة، بل تحول إلى أزمة حقيقية تفرض نفسها على تفاصيل الحياة اليومية للجيران، في ظل وضع بيئي تزداد حدته مع مرور الوقت.

ويشكو المواطنون في المنطقة من مشهد بات مألوفاً ومزعجاً في آن واحد؛ حيث تتجمع المياه الآسنة في بقعة سوداء تحولت إلى مصدر للروائح النفاذة التي تقتحم بيوتهم وتفسد عليهم هدوءهم. ولا يقف الضرر عند حدود الرائحة المزعجة، بل يمتد ليشكل خطراً صحياً وبيئياً، خاصة مع توالد الحشرات الضارة التي تجد في هذه المياه الراكدة بيئة خصبة للانتشار، وهو ما يثير مخاوف كبيرة لدى الأسر، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة التي تزيد من حدة الاحتقان والتعفن.

وفي حديثهم عن هذا الوضع، لا يخفي السكان استياءهم الشديد من استمرار هذا المشهد، مؤكدين أن الجودة اليومية لحياتهم تراجعت بشكل ملحوظ. وقد طالب المتضررون الجهات المعنية بضرورة التدخل السريع، ليس فقط للقيام بعمليات التنظيف المتقطعة، بل لإيجاد حل جذري للمشكلة، سواء عبر إصلاح قنوات تصريف المياه أو تعزيز آليات الصيانة الدورية لهذا الفضاء الذي أصبح نقطة سوداء في قلب الحي.

ويرى المهتمون بالشأن المحلي في فاس، أن مثل هذه الاختلالات البيئية تتطلب استراتيجية استباقية من طرف السلطات المحلية والمصالح المختصة. فالحفاظ على رونق المدينة ونظافة فضاءاتها ليس ترفاً، بل هو حق أساسي للسكان يضمن لهم العيش في بيئة سليمة وصحية. إن الكرة اليوم في ملعب المسؤولين لإنهاء معاناة ‘حي المرج’، وتثبيت معايير حقيقية للنظافة العمومية بعيداً عن الحلول الترقيعية التي لم تعد تجدي نفعاً أمام تفاقم الوضع.