في خطوة تعكس حالة الترقب والقلق التي تسود مدينة أكادير، وجه البرلماني جمال ديواني، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يستفسر فيه عن الحقيقة الغامضة وراء ما يتم تداوله حول مصير المستشفى الجهوي الحسن الثاني.
الشارع الأكاديري، وبينهما الأطر الصحية والإدارية، يعيشون اليوم على وقع تساؤلات حارقة: هل نحن أمام قرار للإغلاق التام، أم هي مجرد عملية تأهيل قد تطول؟ هذا الغموض، حسب ديواني، خلق حالة من الارتباك، خاصة وأن هذا المستشفى يعتبر الشريان الرئيسي الذي يستقبل آلاف المرضى الوافدين من مختلف أقاليم جهة سوس ماسة.
ديواني لم يكتفِ بإثارة موضوع الإغلاق، بل سلط الضوء على ‘كواليس’ التدبير الوزاري لمثل هذه المشاريع الوطنية. وأكد أن سياسة تأهيل المستشفيات التي تنهجها الوزارة تفتح الباب أمام تحديات لوجستية وبشرية معقدة، لا سيما في كيفية نقل الخدمات الاستشفائية وتوزيع آلاف الموظفين بين أطر طبية وتمريضية وإدارية، مع مراعاة ظروفهم الاجتماعية والأسرية.
وفي نص سؤاله، طالب البرلماني الوزارة الوصية بتقديم خارطة طريق واضحة. فالمواطن في سوس ماسة لا يريد سماع وعود فحسب، بل يبحث عن ضمانات لاستمرارية حقه في العلاج دون انقطاع، وعن بدائل حقيقية قادرة على امتصاص الضغط الذي سيخلفه أي توقف مفاجئ للمرفق.
وشدد ديواني على ضرورة اعتماد ‘مقاربة تشاركية’ في تدبير هذا الملف الحساس، مشيراً إلى أن غياب التواصل الرسمي لا يزيد إلا من منسوب القلق الاجتماعي. وختم البرلماني تساؤله بالتأكيد على أن أي خطوة لتأهيل المستشفى يجب أن تراعي استقرار المنظومة الصحية بالجهة، وضمان ظروف عمل لائقة للأطقم الطبية التي تجد نفسها اليوم في وسط عاصفة من الشائعات حول مستقبلها المهني.