24 ساعة

مبادرات بوتين بشأن إيران: هل تلعب روسيا دور الوسيط لإنهاء التوتر؟

في خطوة لفتت الأنظار إلى واشنطن وموسكو، أعلن الكرملين يوم الثلاثاء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح على نظيره الأمريكي دونالد ترامب مقترحات محددة لحلحلة الأزمة المتفاقمة مع إيران. ورغم الصمت المطبق حول تفاصيل هذه ‘الخارطة’ الروسية، إلا أن تصريحات المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، تعكس رغبة موسكو في مراقبة مسار التهدئة عن كثب دون أن تعلن رسمياً أنها باتت ‘وسيطاً’ مباشراً.

بيسكوف شدد على أن روسيا لا تمانع في المساهمة بتخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى ضرورة التنسيق مع أطراف متعددة، ملمحاً إلى أن المسألة ليست بتلك البساطة. وفي الوقت الذي تشتعل فيه الأجواء، ظل ملف العقوبات على النفط الروسي حاضراً في الكواليس، حيث أكد بيسكوف أن ترامب وبوتين لم يخوضا في تفاصيل رفع القيود، رغم أن تبعات هذه العقوبات السلبية باتت حديث العالم ومصدر قلق للجميع.

من جانبه، وصف دونالد ترامب مكالمته الأخيرة مع بوتين بأنها ‘جيدة للغاية’، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي عرض المساعدة في الشأن الإيراني. لكن ترامب، بأسلوبه المعهود، ردّ بوضوح: ‘قلت له إنك قد تكون أكثر فائدة إذا أنهيت الحرب بين أوكرانيا وروسيا’، في إشارة إلى ترتيب الأولويات من وجهة نظره.

تأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات روسية صريحة من أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران قد تفجر أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة. بوتين لم يتردد في التنبيه إلى خطر توقف إمدادات النفط التي تعتمد بشكل حيوي على ممرات مضيق هرمز، وهو تهديد يضع الاقتصاد العالمي برمته على المحك. وبينما ترفض موسكو التعليق على تسريبات استخباراتية حول إيران، يبدو أن ‘لعبة الشطرنج’ الدبلوماسية بين القوتين العظميين قد دخلت مرحلة جديدة وحساسة، حيث يراقب العالم ما إذا كانت هذه المقترحات ستتحول إلى واقع ملموس أم ستبقى مجرد أمنيات في سجلات التاريخ الدبلوماسي.