24 ساعة

ترمب يهدد إيران بـ ‘نار ودمار’ في حال إغلاق مضيق هرمز

في تصعيد لافت للأنظار يعيد إلى الأذهان لغة الخطاب الناري في أروقة السياسة الدولية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً صريحاً ومباشراً إلى إيران، واضعاً ملف مضيق هرمز على رأس قائمة التوترات الإقليمية.

ترمب، ومن خلال تدوينة له على منصته الخاصة ‘تروث سوشيال’، لم يكتفِ بالتلويح بالعقوبات الاقتصادية المعتادة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، متوعداً بضربات عسكرية ستكون أقوى بـ ’20 مرة’ من الغارات التي شهدتها المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي. ولم يتوقف الوعيد عند هذا الحد، بل أكد الرئيس الأمريكي أن أي محاولة إيرانية لغلق المضيق أو عرقلة تدفق ناقلات النفط العالمية ستواجه برد ساحق يستهدف مواقع حيوية تجعل من الصعب على طهران إعادة بناء دولتها كقوة فاعلة مرة أخرى.

واستخدم ترمب عبارات قاسية، واصفاً ما ينتظر إيران في حال تنفيذ تهديداتها بأنه ‘موت ونار وغضب’، في لغة تعكس مدى جدية واشنطن في الحفاظ على شريان الطاقة العالمي الذي يمر عبر مضيق هرمز. ومع ذلك، ختم ترمب تصريحاته بلمسة من ‘الدبلوماسية الحذرة’ أو ربما المناورة السياسية، حينما أعرب عن أمله وصلاته ألا تصل الأمور إلى هذا المنعطف الخطير.

هذا الموقف يأتي في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي هزة قد تصيب إمدادات الطاقة، حيث يُعد مضيق هرمز الممر الأكثر حساسية بالنسبة لتجارة النفط الدولية. وبينما يتساءل المراقبون عما إذا كانت هذه التهديدات ستظل في إطار ‘حرب التصريحات’ أم أنها قد تترجم إلى فعل ميداني، تظل الأعين مشدودة نحو منطقة الخليج التي تحولت مجدداً إلى ساحة لتبادل الرسائل العنيفة بين واشنطن وطهران، في مشهد سياسي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.