24 ساعة

إيران في مهب العاصفة: إصابة مجتبى خامنئي تضع النظام أمام منعطف خطير

في تطور دراماتيكي زاد من تعقيدات المشهد الإيراني المشتعل، أعلن التلفزيون الرسمي في طهران، اليوم الاثنين، عن إصابة مجتبى خامنئي بجروح وصفها بـ’الخطيرة’ خلال المواجهات الدائرة في البلاد.

هذا الخبر الصادم جاء كوقع الصاعقة، خاصة وأنه يأتي بعد أيام قليلة فقط من إعلان مجلس قيادة النظام عن اختيار مجتبى خلفاً لوالده، المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي اغتيل في هجوم مشترك نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل، وطال عدداً من كبار قادة الصف الأول في طهران. ومع دخول المواجهة الإيرانية – الأمريكية يومها العاشر، باتت الصورة أكثر قتامة مع استمرار تبادل الضربات العنيفة.

وعلى الرغم من شح التفاصيل حول ظروف إصابة الزعيم الجديد أو مكانها، إلا أن التداعيات بدأت تتضح في أروقة الحكم؛ حيث سارع الحرس الثوري إلى تأكيد ولائه التام لمجتبى، معتبراً هذه الخطوة بداية لمرحلة ‘مفصلية’ في عمر الدولة. ومن جانبه، خرج علي لاريجاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، ليؤكد ثقة المؤسسة الأمنية في قدرة مجتبى على قيادة السفينة في هذه الأوقات الحرجة.

لكن طريق مجتبى إلى سدة الحكم لا يبدو مفروشاً بالورود؛ إذ تلاحقه نيران التهديدات الخارجية من كل جانب. فبالإضافة إلى اعتراض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي اعتبر توليه السلطة أمراً ‘غير مقبول’ في تصريحات نقلها موقع ‘أكسيوس’، صعدت إسرائيل من لهجتها بشكل غير مسبوق. فقد توعد وزير الطاقة الإسرائيلي، إلى جانب رئيس الكنيست والمتحدث باسم الجيش، بتصفية الزعيم الجديد، في تهديد مباشر يعكس حجم الاحتقان الإقليمي.

إن إصابة مجتبى خامنئي اليوم تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات صعبة: هل هي مجرد إصابة عارضة، أم بداية لانزلاق أمني أوسع قد يطيح بآخر أوراق النظام؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، بينما تترقب المنطقة بأكملها مصير هذا التصعيد الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء.