24 ساعة

مراكش.. الوكيل العام يقرع جرس الإنذار لحماية النساء من العنف

في مبادرة تروم تعزيز الترسانة الحقوقية والقضائية، احتضنت رئاسة النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم 9 مارس 2026، لقاءً تنسيقياً هاماً تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة. اللقاء الذي أشرف عليه الوكيل العام للملك، خالد كردودي، لم يكن مجرد اجتماع روتيني، بل محطة عملية لتطوير آليات الاشتغال في قضايا العنف التي تستهدف النساء والفتيات.

وحضر هذا الموعد ثلة من قضاة النيابة العامة، ورؤساء خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف، إضافة إلى عناصر الضابطة القضائية المكلفين بملفات العنف على مستوى الدائرة الاستئنافية لمراكش. الهدف كان واضحاً: رسم خارطة طريق لنجاعة أكبر في معالجة الشكايات، مع وضع خصوصية الضحايا في صلب الاهتمام، وضمان ولوجهن السلس للعدالة وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم طيلة مراحل التقاضي.

وفي كلمته التوجيهية، شدد الوكيل العام خالد كردودي على أن حماية المرأة ليست مجرد نص قانوني، بل هي التزام مؤسساتي تضعه النيابة العامة ضمن أولوياتها القصوى. وأكد المتحدث على ضرورة تكثيف التنسيق بين مكونات الجسم القضائي والضابطة القضائية وباقي المتدخلين، لضمان تدخلات سريعة وفعالة تحفظ كرامة الضحايا وتصون حقوقهن المشروعة، بعيداً عن أي تعقيدات إجرائية قد تزيد من معاناتهن.

ولم يقتصر اللقاء على الجانب النظري؛ بل تضمن دورة تكوينية تحت عنوان ‘الحماية القانونية والقضائية للنساء والفتيات ضحايا العنف’، هدفها صقل المهارات المهنية للمشاركين وتزويدهم بمقاربات عملية للتعامل مع التحديات الميدانية. لقد كانت فرصة لتبادل التجارب والبحث في سبل تطوير آليات العمل لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، وفي الوقت ذاته، ضمان إنصاف الضحايا وفق رؤية إنسانية وقانونية متكاملة.

تعكس هذه الخطوة انخراطاً فعالاً لمحكمة الاستئناف بمراكش في المجهود الوطني الرامي إلى القضاء على ظاهرة العنف ضد النساء، وترسيخ ثقافة قانونية تتجاوز الردع إلى التكفل الحقيقي بالضحايا، وهو ما يتماشى مع التوجهات الوطنية الكبرى لتعزيز حقوق المرأة في المغرب.