تعيش إقليم إفران على إيقاع دينامية تنموية غير مسبوقة، جعلت من المنطقة ورشاً مفتوحاً لتعزيز البنية التحتية وتجويد الخدمات الأساسية الموجهة للمواطنين في مختلف الجماعات الترابية. هذه الحركية، التي يلمسها القريب والبعيد، لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة مواكبة ميدانية مستمرة من قبل رئيس المجلس الإقليمي، الذي اختار أسلوب القرب كنهج أساسي لتدبير الشأن العام المحلي.
ويرى المتابعون للشأن المحلي بإفران أن بصمات رئيس المجلس الإقليمي واضحة في الميدان؛ خاصة في ملف فك العزلة عن العالم القروي وتأهيل المسالك الطرقية، التي كانت لسنوات طويلة عائقاً أمام تنقل السكان وتدفق السلع. ولا يقتصر هذا العمل على الجانب اللوجستي فقط، بل يمتد ليشمل دعم المبادرات الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة في المناطق الجبلية الوعرة، مما ساهم بشكل مباشر في تحسين الظروف المعيشية لساكنة كانت تعاني التهميش.
وفي صالونات النقاش المحلي، بات اسم رئيس المجلس الإقليمي يتردد كأحد الوجوه السياسية التي استطاعت كسب رهان القرب. فالرجل، الذي ينتمي إلى ‘الحركة الشعبية’، الحزب الذي يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة في المنطقة، نجح في تحويل وعوده إلى مشاريع ملموسة. ولا يكتفي رئيس المجلس بالعمل المكتبي، بل هو دائم الحضور في القرى والمداشر، مشاركاً في المبادرات التضامنية وملمّاً بتفاصيل المشاكل اليومية للمواطنين، خاصة في الفترات الصعبة التي تفرضها قسوة المناخ في إقليم إفران.
هذا التراكم الإيجابي جعل أصواتاً كثيرة من فاعلين محليين وفعاليات مدنية تطالب بضرورة استمرارية هذا المسار التنموي، واضعةً ثقتها في الرجل لقيادة ولاية أخرى، لضمان استكمال المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها. فالتحدي اليوم، وفقاً للمراقبين، هو الحفاظ على هذا الزخم التنموي وتحقيق عدالة مجالية حقيقية تُنصف القرى كما المدن. يبقى الثابت في هذه المعادلة أن سكان إفران باتوا يقدرون روح المسؤولية التي يتمتع بها رئيس مجلسهم، معلقين آمالاً كبيرة على أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من المكتسبات التي تخدم الصالح العام وتنمي المنطقة.