24 ساعة

ورشة غسالات في قلب الشارع.. «فوضى» تقلق راحة سكان حي «كريمة» بطنجة

استفاق سكان شارع «القدس» بتجزئة «كريمة» التابعة لمقاطعة السواني بمدينة طنجة، على وقع ما وصفوه بـ«الفوضى المهنية» في قلب حيهم السكني الهادئ. فقد تحول جزء من الشارع العام، بين ليلة وضحاها، إلى فضاء مفتوح لإصلاح الغسالات، وهو المشهد الذي أثار موجة غضب عارمة بين قاطني المنطقة.

بدأ الأمر حينما قرر صاحب النشاط المهني استغلال الفضاء العمومي لعرض مهاراته في صيانة الأجهزة المنزلية، غير مكترث بكون المنطقة مصنفة كحيز سكني بامتياز. هذا التحول لم يرق للسكان الذين وجدوا في تراكم قطع الغيار، وضجيج آلات التصليح، وعرقلة حركة المرور، تعدياً صارخاً على حقهم في الهدوء والسكينة داخل أحيائهم.

لم يتوقف الأمر عند حدود الإزعاج الصوتي فحسب، بل أبدى عدد من المتضررين تخوفهم من أن تتحول هذه الورشة العشوائية إلى بؤرة لتجمع النفايات المعدنية والزيوت، مما يهدد نظافة الحي وجمالية المكان. وفي حديثهم لـ«هسبريس» (بصيغة مجازية)، شدد السكان على أن الشارع ليس ملكاً خاصاً لأي كان، بل هو مرفق عمومي يجب الحفاظ على انسيابيته وضمان الراحة فيه لكل المارين والقاطنين.

وقد وجه المتضررون نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية بمدينة طنجة، مطالبين إياها بالتدخل الحازم لوضع حد لهذا النشاط الذي اعتبروه «غير قانوني». وأكد أصحاب الشكوى أنهم يطمحون إلى استعادة حيّهم لحالته الطبيعية، بعيداً عن ضجيج الورشات الميكانيكية، مشددين على ضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل، والتي تمنع ممارسة أنشطة تجارية أو صناعية في مجمعات سكنية لا تتوفر على التراخيص والظروف الملائمة.

السؤال الذي يطرحه سكان تجزئة «كريمة» اليوم بمرارة: كيف يُسمح بتحويل شارع يقطنه المئات إلى ساحة عمل مفتوحة دون مراعاة لضوابط التعمير والراحة العامة؟ الجواب يظل الآن في يد السلطات المعنية، التي باتت مطالبة بإعادة الأمور إلى نصابها ورفع هذا «الضرر المهني» الذي أرق مضجع الجيران.