تعيش إقليم إفران، المعروف بلقب “سويسرا المغرب”، خلال السنوات الأخيرة، على إيقاع دينامية تنموية غير مسبوقة، جعلت من المنطقة ورشاً مفتوحاً للأوراش المهيكلة. هذا التحول النوعي لم يأت من فراغ، بل هو نتاج عمل ميداني دؤوب قاده رئيس المجلس الإقليمي، الذي اختار نهج “سياسة القرب” كبوصلة لتنزيل البرامج التنموية.
من يزور قرى ومداشر الإقليم اليوم، يلمس بوضوح بصمة العمل الجماعي في فك العزلة عن المناطق الجبلية، وتأهيل المسالك القروية التي كانت تشكل في السابق عائقاً حقيقياً أمام تنقل الساكنة. رئيس المجلس الإقليمي، الذي يحرص على التواجد الميداني الدائم، لم يكتفِ بإطلاق المشاريع من المكاتب المكيفة، بل جعل من متابعة الأشغال عن كثب ديدنه اليومي، وهو ما خلق نوعاً من الثقة المتبادلة بين المسؤول والساكنة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاستثمارات الموجهة لقطاع الطرق والبنيات التحتية الأساسية قد ساهمت بشكل مباشر في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وتحسين جاذبية المنطقة. لا يقتصر الأمر على الحجر والأسمنت، بل يمتد ليشمل شقاً اجتماعياً لافتاً؛ حيث استهدفت مبادرات المجلس الفئات الهشة، خاصة خلال فترات الشتاء القاسية، من خلال قوافل تضامنية وبرامج اجتماعية خففت من وطأة الظروف المناخية الصعبة على سكان المناطق النائية.
هذا الزخم التنموي دفع بالعديد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام إلى الإشادة بهذه الحصيلة، بل إن النقاش داخل الصالونات السياسية والمقاهي بالإقليم بات يميل بوضوح نحو ضرورة استمرارية هذا النهج. وبما أن إقليم إفران يعد أحد القلاع الحصينة لحزب الحركة الشعبية، فإن الحديث عن تجديد الثقة في رئيس المجلس الإقليمي لولاية أخرى أصبح مطلباً ترفعه أصوات محلية، ترى فيه “رجل الميدان” القادر على مواكبة طموحات الساكنة.
إن التحدي القادم، وفقاً للمراقبين، يتجاوز مجرد الحفاظ على المكتسبات، ليطرح ضرورة تسريع وتيرة المشاريع الكبرى لتحقيق تنمية مجالية متوازنة. فالساكنة اليوم، ومع تراكم التجارب الميدانية، أصبحت أكثر تطلباً، وتنظر إلى رئاسة المجلس الإقليمي ليس فقط كمرفق إداري، بل كشريك أساسي في رفع تحديات التنمية المحلية وتحسين جودة الحياة في هذا الإقليم الغني بمؤهلاته الطبيعية والبشرية.